أضف تعليقك | | | | أرسل إلى صديق
 في مهرجان نصرة الحبيب: تجذر حبّ النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب المغاربة ودعوة للتمسك بهديه
عبد الغني بوضرة
alislah.ma 
طالب الشيخ أبو بكر القادري، أحد رجال المقاومة الوطنية، مساء الجمعة 3 مارس 2006، المسؤولين عن التعليم في بلادنا بتكثيف دراسة السيرة النبوية في المدارس المغربية وخاصة لدى الأطفال.
وقال القادري خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية، وساندته حركة التوحيد والإصلاح في نداء لها بمناسبة اليوم العالمي لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إن الحادثة دلّت على أن عقول الكثيرين ساقطة وضعيفة" و"أن من اعتدى على محمد بن عبد الله فقد اعتدى على البشرية جمعاء.
ووجه الشيخ القادري كلمته للمسيئين لخير البرية بقوله: "العالم الإسلامي يقول الآن إن محمد رسول الله فوق شيطنتكم"، مبرزا أنه كم نقمة في طيها نعمة.
وأشار المتحدث إلى أن المسيرة الشعبية التي شهدتها الرباط لنصرة الحبيب المصطفى دلّت دلالة قاطعة على أن هذا الشعب لا يكون إلا بالإسلام ولا يكون إلا بالدفاع عن محمد رسول الله".
وذرفت لكلمات أبي بكر القادري العيون لما كان يخرج من ثناياه، ومنهم المسير عبد الإلـه بنكيران عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح الذي قال: إن هذا الشعب المغربي المسلم الأبي يملك أن يدعي أنه مخصوص من شعوب الأرض بمحبة رسوله الله، ومبزرا أن هذه الإساءة ستكون سببا في معرفة هديه صلى الله عليه وسلم.

وقبل كلمة القادري، تحدث الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حيث أبرز أن هذه الإساءة ليست الوحيدة، بل هو مسلسل من الاستهزاء، من قرن الإسلام بالإرهاب، وتدنيس المصحف الشريف، والاستمرار في الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.
وأكد العثماني أن المغاربة جميعهم مع حرية التعبير، موضحا أن التذرع بهذه الحرية ليس هو التهجم على الآخرين والاستهزاء والاستهزاء بهم، و"أن الأنبياء عندنا كلهم محترمون وضد الإساءة إليهم".
وذكر في هذا السياق بما حدث للمفكر روجي جارودي من محاكمات واضطهاد بسبب أفكاره وآرائه، وقضية منع بث قناة المنار.

وقال العثماني إن الاعتذار والتأويلات لا تكفي، بل يجب أن تكون هناك ضمانة لئلا يتكرر ما حصل.

وأكد أن حدث هذه الرسوم وما خلفه من أشكال الشجب والتنديد في مختلف بقاع العالم، يجب أن يكون بداية لمصالحة المسلمين مع ذواتهم للرفع من أوضاعهم وتثبيت مكانتهم كقوة موحدة قادرة على التصدي لمختلف التحديات التي تواجههم".

وثمن السيد عبد الرحيم الحجوجي ما ذهب إليه العثماني، وقال إن ديننا غني عن التبرئة بما يصفه به الآخرون.

وقال إن الغرب حينما يتبجح بالديمقراطية وحرية التعبير، في المقابل عندما يتحدث أحدهم ويشكك في المذابح التي تعرض لها اليهود يحاكم.
ودعا الحجوجي إلى القيام بنقد ذاتي داخل المجتمعات الإسلامية لتصحيح أوضاعها. وقال بهذا الخصوص: "إن ما يأمر به ديننا ليس الجمود والتحجر، بل هو العمل على فتح باب الاجتهاد في حدود الثوابت الإسلامية.

وأكد الدكتور عز الدين توفيق، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح أن هذا الرسام "دخل التاريخ من أسوء أبوابه"، مبرزا أن رسول الله لا ينقص من قدره المسيؤون، لأن "الله أغناه عن مدح المادحين، ورد إساءة المسيئين" مستشهدا بقول الشاعر: وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشاهدة لي بأني كامل.
وشدد الدكتور عز الدين توفيق على ضرورة مواصلة أشكال الشجب والإنكار والإدانتة على المستوى العالمي، ومقاطعة أي بلد يحتضن من يسيء لرسول الله حتى يتعلم هؤلاء في المستقبل، وإلى أن يصدر قانون دولي يضمن عدم تكرار المس بالمقدسات والرموز الدينية.

وكان للشعر خلال المهرجان كلمته، إذ تقدم الشاعر عبد الرحمان عبد الوافي بقصيدة بعنوان: "رباعيات في نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم"، جاء فيها أن الأوراق التي خطت عليها الرسوم المسيئة تتبرأ من صاحبها، وما اقترفته يداه.
وأوضح الشيخ عدنان الرنتيسي شقيق الشهيد عبد العزيز الرنتيسي أن هذه الرسوم مؤامرة صهيونية ضد المسلمين، وأنها جاءت لقياس درجة إيمان المسلمين، لينفذوا مخططهم بهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم. وحيّى الشيخ عدنان الرنتيسي المغاربة، وهبتهم للتنديد بهذه الرسوم وحيال ومساندة كل القضايا الإسلامية.

وكان المهرجان مناسبة ذكر فيها شقيق الشهيد الرنتيسي بمكانة القدس عند المغاربة وأثرهم وبصماتهم في أرض الإسراء والمعراج، من مثل حائط المغاربة وباب المغاربة، متمنيا من الأحفاد أن يقتفوا أثر الأجداد لتبقى هذه البصمات.

واختتم المهرجان الذي سيره الأستاذ عبد الإلـه بنكيران بأناشيد في مدح المصطفى من قبل فرقة البلابل التابعة لجمعية الرسالة للتربية والتخييم فرع تمارة.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان الخطابي يأتي في سياق نداء الحركات الإسلامية العالمية بجعل يوم الجمعة ثاني صفر الخير 1427 الموافق للثالث من مارس 2006 يوما عالميا للاحتجاج على الرسوم المشينة وعلى الموقف الأوروربي المصر على تواصل هذه الإساءة باسم حرية التعبير.
2006/3/4

حركة التوحيد والإصلاح © Copyright 2008 

أضف تعليقك | | | | أرسل إلى صديق