Monday, 19 June 2017 10:12

الدكتور عبد الفتاح فهدي يقدم سلسلة من الدروس الإيمانية

نظم فرع المعاريف بمنطقة أنفا – الحي الحسني بالدار البيضاء، سلسلة من الدروس الإيمانية مع الدكتور عبد الفتاح فهدي بمقر المعاريف، حيث تمحور الدرس الأول حول ضرورة معرفة الله حق المعرفة كهدف أسمى عند أي فرد. وتحقيق هذا الهدف يتأتى من خلال القراءة والمعرفة والنظر والتمحيص في مخلوقات الله ومعجزاته في الكون وكلُّها تدلنا على وجوده سبحانه وتعالى.

حيث أكد المحاضر أن معرفة الله تجعل من الإنسان قطرة من فيضه جل جلاله، يقول د. فهدي، ويضيف أنه بعد المعرفة، يسكت الأنا في نفس الإنسان ويصل إلى محبة الله لأن المحبوب الأكبر في هذه الحياة يجب أن يكون هو الله تبارك وتعالى والذي هو مُدبر الأمور كُلها و مُدبر الكون قبل أن يوجد ومدبره حين وُجد.

وفي الدرس الثاني، تطرق الأخ الفاضل إلى حقيقة خلق الإنسان وإلى منهجية الإسلام الذي يخاطب العقل بداية من خلال "اقرأ لتعرف حقيقة الوجدانية الإلهية" عكس عقيدة النصارى التي تنبني على "آمن أولا ثُم فكر بعد ذلك". وفي هذا الصدد، أشار إلى مسألة القراءة في سورة العلق. حيت تبدأ السورة بالدعوة للقراءة وتنتهي بالدعوة للسجود: "واسجد واقترب" ما يدل على ما سبقت الإشارة إليه.

وفي درس آخر، ركز الدكتور عبد الفتاح فهدي على "عبادة التفكر"، حيث شدد على أن التفكر هو رياضة روحية وسياحية تسمو بالنفس ويجعل الإنسان يخرج من سجن الدنيا إلى فضاء الآخرة؛ كما أن التفكر عملية تغدي العقل بالحكمة وتقوي الطاعة وترسخ في القلب معاني التوحيد من خلال التفكر في عظمة الخالق، ما يُوَّرث رقة القلب وخشية الله سبحانه وتعالى.

وفي الدرس الموالي، تناول الدكتور فهدي دلالات عدة آيات في القرآن الكريم ، انطلاقا من قوله تعالى "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (فصلت 53). فعندما ننظر إلى الإنسان كيف خُلقَ من مني يمنى وكيف يسويه الخالق، فلا يمكن أن يُماري في خلقه إلا ملحد أو جاحد. إن على الإنسان التمعن في كل العلوم والتي تدل كلها على معرفة الله من خلال معجزاته في كونه، والإنسان مصنوع صناعة دقيقة جدا لا يقدر عليها إلا قادر وقد قال تعالى: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟"ً

إن حقيقة خلق الإنسان هو معرفة الله عز وجل، تلك المعرفة التي تدفع إلى محبته سبحانه... وهذه المحبة تؤدي لا محالة إلى العبودية المطلقة لله تصديقاً لقوله تعالى: "وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون".

عبد النور البكوري