Monday, 05 June 2017 11:23

لشهب يدعو إلى التحقق بصفة " المستهلك الكيس "

بدعوة من فرع العرائش لحركة التوحيد والإصلاح، ألقى المهندس والخبير البيئي نور الدين لشهب محاضرة مساء يوم السبت تاسع رمضان بالمركز المتعدد الاختصاصات تحت عنوان " ترشيد الاستهلاك ، مقاربات متعددة " .

وتأتي هذه المحاضرة في سياق الحملة التي أطلقتها الحركة في موضوع ترشيد الاستهلاك من ترشيد التدين، وقد افتتح النشاط بكلمة لرئيس الفرع، قدم فيها الإطار العام الذي ينتظم الحملة، مبينا أنه نابع من حرص الحركة على ترشيد السلوك باعتباره جزءا من جهدها في ترشيد التدين وترسيخ معاني الوسطية والاعتدال .

ثم اعطيت الكلمة للمحاضر الذي بدأ ببعض المقدمات لبيان أهمية الموضوع وراهنيته، ثم تحدث عن مفهوم الاستهلاك، وخلص إلى أنه الاستخدام المباشر للسلع والخدمات التي تشبع رغبات الإنسان وحاجاته.

وتساءل المحاضر في عرضه : هل يمكن الحديث عن مجتمع الاستهلاك ؟ ليبين أن الاستهلاك أصبح سمة من سمات الإنسان المعاصر، وهو أمر فصل فيه بعض علماء الاجتماع منذ سبعينيات القرن الماضي.

lachahb

وأبرز من خلال بعض الإحصائيات أن ما يناهز 45% من الأسر المغربية ترمي ما بين 60 إلى 600 درهم من قيمة الطعام في القمامة، كما أن ما يناهز 42% من المواد الغذائية التي تدخل بيوتنا تنتهي إلى النفايات !

وشدد المحاضر على ضرورة الوعي بخطورة الاستهلاك اللامحدود الذي أصبح يستنزف الموارد الطبيعية من مياه ومصايد الأسماك ويخلف أطنانا من النفايات السامة على سطح الكرة الأرضية ، ضاربا المثل بمدينة العرائش التي كانت مشهورة بصيد السردين الذي تحول بفعل التلوث والسخونة نحو المناطق الجنوبية ، ودعا في الأخير إلى " المستهلك الكيس " الذي يتمثل صفات الإنسان المستخلف في الأرض لعمارتها وإصلاحها بتوازن واعتدال من خلال التزكية في الإنفاق والتصرف في الموارد.

الإصلاح