Friday, 19 May 2017 16:46

ندوة علمية تحسيسية في موضوع ترشيد الاستهلاك بتمارة

في اطار تنزيل الحملة الوطنية لحركة التوحيد والاصلاح حول ترشيد الاستهلاك وتفعيلا لاسبوع الاسرة السنوي ومع استقبال الشهر الفضيل نظمت حركة التوحيد والاصلاح فرع تمارة  يوم الخميس 18 ماي 2017 ندوة علمية تحسيسية في موضوع ترشيد الاستهلاك  بالمركب الثقافي محمد عزيز الحبابي بتمارة ، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين والفاعلين المدنيين في مجال التخطيط و الطب والبيئة والشريعة وحماية المستهلك.

وقد استهل السيد المكي بناني ، مهندس بالمندوبية السامية للتخطيط وممثل المندوب السامي للتخطيط كلمته بعرض تشخيصي مركز تضمن محا ورعدة منها :

-          تغيير ميزانية الوقت خلال شهر رمضان الابرك مقارنة مع الاشهر الاخرى: حيث اشار الى ازدياد مدة الشعائر الدينية وانخفاض اوقات ممارسة الانشطة والمهن كما لوحظ ازدياد مدة الاشغال المنزلية للنساء بنسبة ساعة  يوميا ، وهو الامر الذي يعتبر خللا وجب تصحيحه في مجتمع يتسم بالذكورية .

-     تغيير نمط الانفاق والاستهلاك خلال شهر رمضان : اد تزداد نسبة الاعالة  في متوسط الانفاق بنسبة 16 في المئة .وهو أمر لا يقتصر على  الاطعام بل يتعداه الى الملبس والتنقل والهاتف وغيره. كما ان هذه الزيادات تشمل الوسطين الحضري والقروي معا تماشيا مع كهربة القرى واجتياح الوسائط الاعلامية للمداشر.

-    زيادة ملحوظة في استهلاك جميع المواد من بيض ولحوم وحبوب وحليب وشاي وسكر.

وقد أشار الدكتور محمد الزاكي ، طبيب مختص في امراض القلب والشرايين  الى:

-          انتقال المغرب من الأمراض الوبائية المرتبطة بالتعنفنات وضعف التجهيزات الصحية إلى أمراض العصر المتمثلة في تفشي مرض الضغط والسكري والسرطان الذي له صلة وثيقة بنمط التغذية .واكد على ضرورة الانتباه الى تغذية الاطفال وتربيتهم على نمط الاستهلاك السليم وتوعيتهم بميزانية الاسرة .

-          سمنة البطن  التي تعتبر من اخطر انواع السمنة كما ان فاتورة هذا الانحراف في التغذية تكون احيانا جد مكلفة (شلل نصفي –انسداد الشرايين ...)

-          التركيز على  التغذية الطبيعية والابتعاد عن اللحوم والنشويات والملح والمعلبات، اضافة الى ممارسة الانشطة الرياضية واستعمال الدراجة كبديل عن السيارة للتقليل من حدة التوتر في العلاقات والرفع من الحميمية وجودة التواصل والحياة .

      كما أكد السيد حسن الشطبي رئيس حمعية تامسنا لحماية المستهلك على عدة نقط محورية منها :

-          ان المستهلك حلقة اساسية  في سلسلة الاقتصاد ولها دور محوري في التغيير و التأثير .

-          ان حماية المستهلك يستوجب مقاربات من نواحي  عدة تجمع بين التشريعي والسيكولوجي.

-          ان ترشيد الاستهلاك وتوعية المستهلك يجمع بين الذاتي( الثقافة السلبية-سوء التدبير عدم التوازن في الاحتياجات) والموضوعي(  ضعف الترسانة التشريعية لمواكبة التقدم العلمي- الغش التجاري ...)

-           الاستهلاك سلوك وهو نتاج معرفة ومعتقدات وعادات ومشاعر.لذلك نجد المنتج يشتغل على اللغة والرموز والالوان ...مما يستوجب على المستهلك طرح اسئلة مهمة :

       لماذا اشتري – متى- كيف- من اين - هل الامر من الاولويات ام هو تكميلي- هل هناك جودة –هل اجد بديلا اذا كانت البضاعة مرتفعة الثمن  مراجعة البائع عند وجود خلل في البضاعة في ظرف اسبوع مما يسمح به القانون.

       و قدم نصائح للحضور تمثلت في :تقديم الخدمات على الحاجيات-التخطيط المحكم –اعداد ميزانية شهرية وسنوية يستحضر فيها:

 1المدخل 2 النفقات 3العجز او الفائض.

اعتماد تدبير مالي ناجع يتمثل في : 1 استخدام الخطط المكتوبة .2 اعتماد سلوك شرائي سليم 3التعوذ على الادخار  4التخلص من الديون.

تدبير ميزانية الاسرة : من خلال بنود رئيسية تتمثل في السكن والملبس والمطعم وبنود فرعية تتمثل في العلاج والتعليم والمواصلات والمصروفات الشخصية والادخار.

كما اكد المهندس نور الدين لشهب : مختص في شؤون البيئة على ضرورة تصحيح بعض التمثلات الخاطئة عند العامة والخاصة اذ يرى الانسان في نفسه على انه مركز الكون في حين ان نسبة مدة وجوده على الارض لا يمثل الا ثوان معدودات .واشار الى ان اهم الموارد التي يحتاجها الانسان فوق البسيطة هي الماء الذي لا يتوزع  بشكل متكافئ وهو في استنزاف مستمر. كما ان الاستغلال الطاقي في طغيان  مستمر .هذا الاخير بدا يمثل الخطر الاكبر عند بعض الخبراء وذلك باستعمال الطاقة النووية التي قد تفوق قوتها ما يحتاج لتدمير البسيطة .

واشار الى ان انتاج النفايات المنزلية في العالم (3مليار طن)بات سلاح دمار شامل اذ من نتائجه تغيير المناخ المؤدي الى اندثار المصايد وانقراض الفصائل ناهيك عن  تدهور البيئة والتصحر ...وخلص الى ان استدراك الوضع الحالي يستوجب تغيير المنظور للانسان وتصحيح علاقته مع الارض بالشكل الذي يتيح التدبير ويبعد عن التدمير .

وفي الأخير تناول الكلمة الدكتور الحسين الموس  مختص في مقاصد الشريعة والاسرة  حيث دعا إلى اغتنام رمضان لتغيير عادات الأمة في الاستهلاك، والسعي لنكون طليعة من يُرشد من استهلاكه، ويحمي الكوكب الأرضي للأجيال اللاحقة سليما ومعافى. وقدم عناوين كتابه  " قواعد في ترشيد الاستهلاك" والذي تضمن قواعد وعادات يمكن عند تربية الأجيال عليها أن تغير ايجابيا حالة أبناء الوطن. ومن ذلك:

القاعدة الأولى: لينفق ذو سعة من سعته

 القاعدة الثانية: نصبر على القلة والحرمان، ولا نصبر على النيران

  القاعدة الثالثة: لا تحقرن من المعروف  ولا من التبذير شيئا

 القاعدة الرابعة: الاجتماع بركة وترشيد

القاعدة الخامسة: لا لتبذير المال عاما كان أو خاصا

القاعدة السادسة: وما أنا من المتكلفين (تصحيح بعض عادات وقيم الضيافة)

 القاعدة السابعة: حسن تدبير الفضل ووجوب بذله، للمسكين والفقير

القاعدة الثامنة:البدء بالحقوق والضروريات قبل التحسينيات والكماليات

القاعدة التاسعة: الدَّيْن هم بالليل ومذلة بالنهار

القاعدة العاشرة : أمسك عليك بعض مالك . 

  القاعدة الحادية: كن قدوة في الاقتصاد لا متبعا في التبذير.

  القاعدة الثانية عشرة: الوقت مال أنفق منه باعتدال.

  القاعدة الثالثة عشرة "أوكلما اشتهيت اشتريت؟"

الإصلاح/تمارة