Saturday, 27 May 2017 17:27

الفريسي: الدرس القرآني يحتاج للجمع بين المبنى والمعنى

قال أستاذ علوم القرآن عبد الفتاح الفريسي إن التحدي الأساسي في الدرس القرآني هو كيفية المزاوجة بين قواعد التجويد وتحقيق معاني الآيات من النهي والأمر والمقاصد التي تحتملها. مشيرا إلى أن الطابع المهيمن على الدرس القرآني في العالم الإسلامي اليوم هو هيمنة المبنى على المعنى.

القرآن بين المبنى والمعنى

وأضاف الفريسي أن القارئ الذي يجمع بين تحقيق المبنى وفهم المعنى يستطيع تأدية التلاوة بشكل يساعد المستمع على فهم معاني الآيات الكريمة وتمثلها، معطيا المثل على ذلك بالوقف على (قليلا) قي قوله تعالى (كانوا قليلا) حيث يبرز معنى العدد القليل لأهل الجنة عكس وصل الآية (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون).

وأشار الفريسي إلى أن القراء الكبار الذين عرفهم العالم الإسلامي إنما استطاعوا كسب قلوب الناس لقدرتهم على أداء التلاوة مصحوبة بمعانيها.

القارئ الرسالي

ودعا الفريسي إلى إعادة النظر في الهدف من تحفيظ القرآن، من خلال تنشئة الحفاظ على الترفع عن مآدب الناس، وأنه ممن شرفهم الله بحفظ القرآن الكريم مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما".

وذكر الفريسي أن على أساتذة تحفيظ القران الكريم أن يفهموا الطلاب معنى القارئ الرسالي الذي يدافع عن أمته وحضارته وهويته أسوة بصحابة رسول الله الحفاظ الذين كانوا في مقدمة المدافعين على الإسلام.

 وقت القراءة

وبين الفريسي أن أفضل وقت لاستقبال معاني القرآن هو عندما يكون القلب حاضرا سواء كان الوقت صباحا أو مساء، إلا أن أفضل وقت ذكره القرآن الكريم لاستقبال دلالاته هو قرآن الفجر مصداقا لقوله تعالى (وقرآن الفجر) الآية، ، نظرا لما يكون عليه القلب من تحرر عن المؤثرات الطبيعية من العمل والأهل والمال..

واستشهد الفريسي في ذلك بقول عطاء الله السكندري "إذا أردت ورود مواهب الله عليك، فصحح الفقر والفاقة لديك"، بما يعني ذلك البكاء على الله عز وجل وإبراز الحاجة إليه بإلحاح، موضحا أن أهم المواهب هي موهبة الفهم، فهي موهبة لا يعطيها الله لأي أحد.

أدوات الفهم

وبخصوص العلوم التي ينبغي توفرها لفهم القرآن الكريم دعا الفريسي إلى حاجة الأمة إلى التفسير الجماعي الذي يجمع بين علوم الآلة كما تعارف عليها المفسرون وعلوم الحياة كما الشأن في الاقتصاد الإسلامي الذي يجمع بين الفقه وعلم الاقتصاد.

جدير بالذكر أن حركة التوحيد والإصلاح استضافت اليوم السبت أول أيام شهر رمضان الأبرك ل1438، عبد الفتاح الفريسي في محاضرة بعنوان "القرآن من المباني إلى استبصار المعاني" بالمقر المركزي بالرباط، ضمن برنامجها الرمضاني الذي يحمل شعار "صم صيام مودع".

الإصلاح/ أحمد الحارثي