الأربعاء, 24 تشرين1/أكتوير 2018 10:17

هذه هي التشكيلة الكاملة للمكتب الإقليمي للحركة بفاس

احتضنت القاعة الكبرى لخزانة لسان الدين ابن الخطيب يوم الأحد 21 أكتوبر الجاري، أشغال الجمع العام السادس لحركة التوحيد والإصلاح بفاس.

منذ الساعات الأولى والإقبال يتزايد على الساحة المؤدية للقاعة الكبرى للخزانة وفي جو عاطفي وأخوي كان الأعضاء المنتدبون وبرعاية من اللجنة المنظمة ينتقلون إلى الأماكن المخصصة للحصول على الشارات التي تمكنهم من الدخول للقاعة من أجل المشاركة في أشغال الجمع العام السادس لانتخاب الرئيس الجديد والمكتب الذي سيسير معه المرحلة المقبلة الممتدة من سنة 2018 وإلى غاية سنة 2022.

وتجدر الإشارة إلى أن المكتب المنتهية ولايته قام بمبادرة إرسال وثيقة التقرير الأدبي لكل المندوبين عبر البريد الإلكتروني أسبوع قبل يوم الإنعقاد، كما هيأ نفس التقرير في مذكرة خاصة تقدم لكل مؤتمر عند تسلمه شارة المشاركة مع قلم لتسجيل الملاحظات والإقتراحات.

تحت شعار: الإصلاح أصالة وتجديد، انطلق الجمع العام بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ خالد سرسار، وانطلاقا من قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال 27، بدأ الأستاذ عبد الحفيظ منينة كلمته التوجيهية للحاضرين حول حفظ الأمانات، بدء بالأمانة العظمى، أمانة الدين التي حملنا إياها ربنا عز وجل وهي التي تتفرع عنها باقي الأمانات إلى أن ذكر المنتدبين بأمانة الدعوة والتربية والتكوين التي ينوبون في حمل مسؤوليتها عن باقي الأعضاء في اختيار من سيسهر على تسيير الحركة في الإقليم خلال السنوات الأربع المقبلة وطالب الجمع العام بتحمل مسؤوليته والإقتداء بمن حملوا الأمانة ممن سبقوهم فبلغوها حق التبليغ وأدوها حق أدائها، لم يثنهم عن ذلك حب مال ولا ولي ولا أزواج ولا مناصب، قدوتهم في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Takrime2

وكما هو معمول به في مثل هذه المناسبات الشورية قدم الكاتب العام الأستاذ مولاي أحمد العابدي التقرير الأدبي عن أداء المكتب الإقليمي ولجنه الوظيفية في مجالات الدعوة والتربية والتكوين والشباب والعلاقات العامة والتواصل والإعلام والعمل المدني في تنزيل البرنامج التعاقدي والأنشطة الإشعاعية تاركا باقي تقديم الأنشطة الأخرى بمدينة فاس للقطاعات والفروع لتقديمها في جموعها العامة، كما عرض المسؤول المالي تقريره وتمت المناقشة وتدخلات واقتراحات وتوصيات الحاضرين في جو ديمقراطي وفي جو من الحرية والمسؤولية.

أهم ما ميز مشاركات المنتدبين في مداخلتهم هو ملاحظة التطور المتنامي والإقبال على مجالس ومنتديات القرآن الكريم مما دعا المتدخلين إلى الإهتمام بهذه الظاهرة المتأصلة في المجتمع المغربي وإيلائها ما تستحق من تنظيم وتعبئة. كما طالب المتدخلون بالرفع من مستوى التواصل الداخلي وتطوير آلياته وتشغيل الأطر التي تكونت أو تخرجت في مجالات متعددة وحسن الإستفادة منها ووضع أرشيف يكون في متناول الأعضاء وتبادل الخبرات بين القطاعات والفروع.

هذا وقد أثار بعض الحاضرين ضرورة تطوير الجانب التنظيمي والإنخراط في المساهمة فيه وتطوير المجالس التربوية والرفع من الأداء المالي للمنخرطين من أجل أداء أفضل في المجالات الحيوية للحركة وأنشطتها الإشعاعية وكذلك في المجال الصحي والإجتماعي.

مفاجأة سارة خلقت جوا روحانيا وعاطفيا أقدم عليها المكتب المنتهية ولايته جاءت بعد مصادقة الجمع العام بأغلبية الحاضرين على التقريرين الأدبي والمالي وتمثلت في كلمة لرئيس المكتب الأستاذ الشاهد الوزاني وهو يتحدث عن أداء عضوين في المكتب وهما الأستاذين مولاي أحمد العابدي وعبد الحي بن عبد الجليل حينما أثنى على عملهما المتميز والنموذجي ونكرانهما للذات ورغبتهما في العمل الدعوي وشغلهما اللامتناهي بمهامهما، وكان بإمكانهما الانشغال بأمور الدنيا وجمع المال وبإمكانهما ذلك ولم يفعلوا خلال أكثر من 36 سنة من العطاء في صمت وتضحية نالا بذلك محبة جميع من يعرفهما ويعمل بجانبهما. ختم الرئيس كلمته بإلإعلان عن تكريم الأستاذين في جو مليء بالفرحة والدموع تعبيرا عن محبة خاصة لهذين الرجلين المتواضعين الشامخين.

بعد انتهاء مهمة المكتب السابق صعد أعضاء المكتب التنفيذي الجهوي لتسيير باقي أشغال الجمع العام حيث دعا الكاتب العام الجهوي الأستاذ أحمد أبرومي إلى التصويت على المسؤول الإقليمي الجديد موضحا طريقة انتخابه عبر مرحلتين كما هو معمول به وطنيا وجهويا.

بعد المداولات والتصويت على مرحلتين أعطت النتائج الرئاسة من جديد للأستاذ الشاهد الوزاني حيث ألقى كلمة بالمناسبة وطبقا للقانون الداخلي قدم للحاضرين اقتراحه لنائبيه من الرجال والنساء وبعد المداولات والتصويت نال كل من الأستاذ عبد الغني كريم والدكتورة أمينة بلبشير أصوات أغلبية الحاضرين، وبعد تشاور الرئيس ونائبيه تم تقديم مقترح خمسة أعضاء للتصويت عليهم لإتمام أعضاء المكتب الإقليمي الجديد فنال كذلك أغلبية أصوات المندوبين كل من الأساتذة: مولاي أحمد العابدي وعبد الحي بن عبد الجليل ومحمد بن شنوف ومحمد نجيب فني وعلي موسى وعبد اللطيف الركيك.

Ensemble

وبهذه التشكيلة يكون الجمع العام السادس قد أشرف على نهايته وبذلك تقدم الأعضاء التسعة بأخذ صورة جماعية تحت نغمات الحاضرين المرددين للنشيد "ربنا إياك ندعو ربنا" وختم اللقاء بالدعاء الصالح والرجاء بالتوفيق والسداد، ولم يفت على الرئيس أن يدعو الأعضاء إلى تحديد موعد اللقاء الأول لانطلاق مهامهم ووظائفهم وفي مقدمتها الإشراف على الجموع العامة للقطاعات والفروع.

وللإشارة فالمكتب الجديد يمكنه إضافة أعضاء آخرين للإستفادة من خبرتهم وكفاءتهم وإضافة آخرين وخصوصا من الشباب لتطوير كفاءتهم وتكليفهم بمهام تناسب تكوينهم وتخصصاتهم ومستواهم العلمي وقدرتهم على التنظيم.

محمد نجيب فني