الثلاثاء, 31 تموز/يوليو 2018 16:23

شيخي: الحركة مفتوحة في وجه جميع المغاربة، ونعتبر أنفسنا سندا لإمارة المؤمنين

أكد عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن الحركة تمارس الإصلاح السياسي ولكنها لا تباشر العمل فيه، لأن هناك هيئات تقوم بهذا العمل، فالحركة يكون لها رأي في القضايا ذات الطابع السياسي العام مثل قضايا الهوية والمرجعية والأسرة، والقضايا التي تمس استقرار الوطن ووحدته الترابية يكون لنا فيها رأي لأننا نعتبرها تهم الرأي العام، لكننا لسنا حزبا سياسيا يتقدم للانتخابات، ويقدم برامج سياسية في مختلف المجالات.

وأضاف شيخي خلال حوار مع موقع "تيل كيل عربي"، أن الحركة اليوم مفتوحة في وجه جميع المغاربة، وتشهد مجالسها التربوية حضورا متنوعا لكافة المغاربة على مختلف انتماءاتهم، لكن حقيقة على المستوى السياسي نحن ندعم حزب العدالة والتنمية ونعتبره شريكا استراتجيا بحكم التاريخ، فالذين يعرفون كيف نشأ هذا الحزب، وتم إحياؤه وتطويره بمشاركة مع مؤسسيه الذي نكن لهم كل التقدير والاحترام يعلمون أن حركة التوحيد والإصلاح ساهمت بحظ وافر ومعتبر، وأغلب قياداتها على مستوى الصف الأول هي التي أصبحت  تقود الحزب، كما أن عددا من أعضائها انخرطوا فيه، وأصبحوا يمارسون العمل السياسي من خلاله، وهكذا تطورت علاقتنا به من الاحتضان إلى الدعم غير المباشر وصولا إلى التمايز سواء في الوظائف أو في الرموز أو في مجالات العمل، لكن بقيت علاقة التعاون التي أطلقنا عليها عبارة "الشراكة الاستراتيجية"، والتي اليوم نحن بصدد مناقشتها، وتطويرها، وهناك اليوم اتجاه عام داخل الحركة يميل إلى أن علاقة التمايز بين ما هو سياسي حزبي وما هو دعوي حركي يجب أن نعمقها إلى أبعد مدى ممكن، وفي الغالب هذا ما سيكون عليه الأمر في المرحلة المقبلة، وستكون الصورة في المراحل التي تليها أوضح.

وبخصوص الجمع العام الوطني السادس الذي سينعقد بعد يومين، وردا على سؤال حول رهانات المؤتمر، أكد شيخي أن الحركة لها مخطط استراتيجي يهم الفترة الممتدة ما بين 2006 و2022، وهذه مرحلة من مراحله، لكن هناك بعض الخصوصيات التي يتميز بها هذا الجمع العام، والتي من بينها أنه يأتي في المرحلة الأخيرة لتنفيذ المخطط الاستراتيجي للحركة، الذي يتضمن رؤية ورسالة، وتوجهات وأهداف استراتيجية في عدد من المجالات، كما سيشهد المصادقة على صيغة جديدة لميثاق حركة التوحيد والإصلاح، الذي يعتبر هو الوثيقة التأسيسية التي نوقشت أيام الوحدة المباركة بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي سنة 1996، والتي تنبثق منها مختلف الوثائق والرؤى سواء في مجالات الدعوة والتربية والتكوين أو باقي مداخل ومجالات الإصلاح الأخرى، كما سيتم إدخال بعض التعديلات التحسينية على النظام الداخلي للحركة، وانتخاب قيادة جديدة، والمصادقة على التوجه العام للمرحلة المقبلة من خلال قراءة تقويمية للأربع سنوات الماضية واستشراف المستقبل .

وجوابا على سؤال حول الدور الذي تقوم به إمارة المؤمنين في المغرب، أوضح شيخي أن حركة التوحيد والإصلاح طورت موقفا واجتهادا ثابتا بخصوص إمارة المؤمنين، فهي واحدة من ثوابت المملكة المغربية، وأنها حقيقة تاريخية أجمع عليها المغرب، وتعتبر أداة للاستقرار وحفظ الدين في هذا البلد، هذا موجود في وثائق الحركة، كما أصدرت بيانا حينما توفي الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله تعلن فيه بيعتها للملك الجديد محمد السادس في إطار الكتاب والسنة والمعروف، وهذا البيان وقعه الرئيس السابق أحمد الريسوني، كما تم الحديث عن إمارة المؤمنين في المذكرة التي قدمناها للجنة وضع الدستور.

فإمارة المؤمنين يقول شيخي، عصمت المغرب من عدد من الاختلالات التي حدثت في بلدان أخرى، فتوحيد المغاربة حول اختيارات في التدين والتمذهب جعلت منه نموذجا في التدين الوسطي المعتدل، وهذا ليس معناه عدم وجود اختلالات أو نقائص، وهذا ما نسعى إلى تجاوزه بالتعاون مع الجميع، ولذلك دائما نتحدث عن ترشيد التدين، ونعتبر أنفسنا سندا ودعما لمؤسسة إمارة المؤمنين.

الإصلاح