السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2018 17:41

بعد رسالة الدخول المدرسي، رئيس التوحيد والإصلاح يعلق من جديد على جدل المقررات الدراسية ويحذر مما هو أخطر

قال الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن ما انتشر في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مؤخرا من مقاطع من بعض المقررات الدراسية أثارت جدلا وشكلت نشازا في المنظومة التربوية ببلادنا مما استدعى توضيحات وتبريرات من قبل الجهة الوصية كانت في غنى عنها لو التزمت المتوافق عليه في الشأن اللغوي الوطني وأنضجت مقرراتها على نار هادئة وضبطت تأليف المقررات بدفاتر تحملات دقيقة.

وعبر شيخي في كلمة له في الجمع العام الجهوي لجهة الشمال الغربي المنعقد اليوم السبت 8 ستنبر بمدينة سلا، عن تخوف الحركة من هذه الممارسات والتغييرات غير المبررة ومن تسرب اختيارات ينتصر لها البعض كاستعمال اللسان الدارج في المدرسة ولو كانت ضئيلة ومحدودة والسيرة غير الواضحة والمتذبذبة لتدبير مسألة لغة التدريس في المنظومة التعليمية.

وأضاف رئيس الحركة "كثيرا ما يتم تسجيل تجاوز غير مفهوم ولا مبرر لمقتضيات الدستور وثوابت المغرب واختياراته الثقافية وفي طليعتها اعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس في أفق تأهيل اللغة الرسمية الثانية الأمازيغية " وقد سبق لموقع الإصلاح أن نشر رسالة في الدخول المدرسي للأستاذ  عبد الرحيم شيخي(للاطلاع عليها).

 

وحذر شيخي أن بروز هذه التسريبات يتزامن مع أمرين بالغي الأهمية أخطر من هذه القضية، أولها السعي الحثيث لعدد من المدريريات والأكاديميات لترسيم المواد العلمية باللغة الفرنسية في أسلاك التعليم العمومي الإعدادي والثانوي في تناقض واضح مع مبدإ التناوب اللغوي الذي تدعو إليه الخطة الاستراتيجية ويدعو إليه أيضا القانون الإطار الجديد فهذا - حسب رئيس الحركة – "ليس تناوب لغوي بل إحلال لغوي للغة مكان أخرى في مادة معينة، التناوب هو بعض المجزوءات بعض المضامين تدرس بلغة غير اللغة الرسمية".

وثاني قضية يضيف رئيس الحركة " عودة مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي للمسار التشريعي الذي تمت إحالته على البرلمان بعدما اثار في السابق نقاشا واسعا لدى قطاع عريض من المجتمع وخاصة فاعلين وهيئات والمؤسسات المعنية بقطاع التعليم  ويفترض في هذا المشروع الجديد أن يكون قد تجاوب مع عدد من الملاحظات التي سبقت إثارتها وخاصة ما يرتبط باحترام الثوابت الوطنية ومقتضيات الدستور في اختيار لغة التدريس وما يتعلق بتمويل التعليم اي مجانيته دون إغفال باقي القضايا" .

ودعا شيخي الفرق البرلمانية الغيورة كفريق العدالة والتنمية أو حزب الاستقلال وباقي الفرق التي بادرت للدعوة لانعقاد اللجنة الخاصة بقضايا التربية والتعليم ومسؤولية البرلمان بمجلسيه إلى تجويد هذا النص وتطويره ومسؤوليته في ذلك اكبر وأعظم حتى يكون الإصلاح معبرا عن انتظارات المغاربة وعن المقومات الحضارية والدينية والثقافية للمغرب وعن تطلعاته النهضوية والتنموية

وأشار رئيس الحركة غلى أنه "لا نريد فقط استدعاء لجنة وتقديم المبررات والتوضيحات فتطوى أشغال اللجنة في كتاب أو تسجل ونعود إلى الممارسة المستمرة من اجل فرض ما يجب فرضه من إحلال اللغة العربية وخلق نزاع غير حقيقي بين اللغة العربية والدارجة أو بين اللغة العربية والأمازيغية مرة أخرى".

وجاءت كلمة رئيس حركة التوحيد والإصلاح خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الجمع العام الجهوي السادس لجهة الشمال الغربي التي تنعقد بقاعة الجماعة بوحاجة بمدينة سلا ومن المرتقب أن تشهد انتخاب مكتب تنفيذي جهوي جديد وانتخب أعضاء مجلس الشورى وطنيا عن الجهة وأعضاء مجلس الشورى الجهوي.

الإصلاح