Saturday, 17 June 2017 18:08

الريسوني: يكفي إقامة الأسرة المستقرة لمحاربة التطرف

قال العلامة المقاصدي أحمد الريسوني إن السبيل الأساس لكي تقوم الأسرة بالتنشئة على الوسطية هو إقامة الأسرة المتوازنة، معتبرا  أن الوسطية ليست أوراقا تقرأ وتشرح بقدر ما هي سلوك ونمط حياة.

وأوضح أول رئيس لحركة التوحيد والإصلاح وعضو مكتبها التنفيذي حاليا أن الأسرة يقع عليها عبء ثقيل أمام إعلام أكثر ما فيه ليس على ما يرام وتعليم تخترقه الكثير من المفاسد والمخدرات ومجتمع موبوء.

وأضاف رئيس مركز مقاصد للدراسات والبحوث أن التطرف لا يقتصر على الدين وإنما يشمل كافة الانحرافات والانزلاقات المقابلة للوسطية، مشيرا إلى أن الواقع المحلي والدولي يوفر الكثير من وسائل التخريب والهدم في هذا الصدد وهو ما يستدعي مواجته والتصدي له.

وكشف نائب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ما زال يقيم الأسرة رغم التلاشي الخطير الذي تتعرض له وهو ما يهدد مستقبل الغرب حسب الريسوني.

وفي حديثه عن مقومات أسرة المودة والرحمة كما في قوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا وجعل بينكم مودة ورحمة لعلكم تتفكرون) حددها الريسوني في ثلاث مستويات:

مستوى العلاقة بين الزوجين حيث ينبغي أن تقوم على المودة والرحمة والسكينة حتى لا يبحث عنها أحدهما خارج مؤسسة الزواج، مع الحرص على أن تكون الأسرة ملجأ من تعب الحياة وعبئها عوض العكس، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم "خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" الحديث.

واعتبر الريسوني تشريع الإسلام للطلاق جزء من وسطيته إذا تعذر الاتفاق واستحكم الشقاق وكان في ذلك معاناة للأبناء من خلال تربيتهم وسط الصراع والشتم والسب، مبينا أن الإسلام لا ينتظر حتى يقع الشقاق وإنما يتوجه إليه مع أول بوادره لمنعه مصداقا لقوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) الآية.

وعن مستوى علاقة الآباء بالأبناء نوه الريسوني إلى توجيه الإسلام للعطف على الأبناء والمودة والرحمة بهم، وهو نفس الأمر في مقابل واجب الأبناء تجاه الآباء من البر  بهم حيث ربط الشرع بين البر والتوحيد واعتبر عقوق الوالدين من أكبر الكبائر.

ودعا الريسوني إلى الانتباه إلى فئة الأطفال المهملين إما بسبب الطلاق أو العلاقات غير الشرعية او اليتم نظرا لكونهم الأكثر عرضة للانحراف والتطرف مشيدا بقرار الحكومة الحالية تشكيل لجنة وزارية لمتابعة هاته الفئة.

وكان الريسوني حاضر حول موضوع الأسرة والوسطية اليوم السبت 22 رمضان 1438 بمقر المجلس البلدي للقنيطرة حيث نظمت حركة التوحيد والإصلاح ندوة وطنية بعنوان "الاسرة المغربية والتنشئة على قيم الوسطية والاعتدال في واقع متغير".

الإصلاح/ أحمد الحارثي