السبت, 30 كانون1/ديسمبر 2017 11:56

مجلة الفرقان تخصص عددها الجديد للشيخ محمد زحل رحمه الله

صدر العدد 81 من مجلة الفرقان المغربية، والذي خصص بالكامل لأحد رجالات المغرب المعاصرين وأحد أعلام المغرب وهو الشيخ محمد زحل رحمه الله، بخلاف ما التزمت المجلة نشره في أعدادها السابقة من صفحات تحت عنوان "ذاكرة أمة"، ويأتي هذا الاختيار لأسباب عدة فصلها الأستاذ محمد طلابي في بصمة العدد تحت عنوان : (بعلماء القرآن يتجدد فقه السلطان) :

الأول: أنه رئيس المجلة الأول الذي أخذ على عاتقه تثقيف القراء من أهل العلم والفكر والنظر. فأسس هذه المجلة متنفسا للعلم والرأي منذ ثمانينات القرن الماضي. فأبدع فيما قام به، حيث التف حول

هذا الخط كوكبة من المثقفين وأصحاب الفكر الباني من كل التوجهات والحساسيات.

ثانيا: إن هذا الوفاء من المجلة لمؤسسها، وراعيها حتى استوت على سوقها، وال تزال قائمة بمهمتها في عالم الفكر والثقافة والإعلام. هو وفاء لرسالة الإعلام التي آمن بها الشيخ زحل، ودافع عنها،

وأسهم بجهده، وماله، وقلمه، وجاهه، من أجل أن تستمر الكلمة. فكان هذا الوفاء للشيخ وفاء للكلمة التي عاش عليها، ولقي ربه عليها.

ثالثا: إن الشيخ محمد زحل رحمه الله تعالى نعتقد أنه من جيل علماء القرآن الذين أرادوا تجديد فقه الأمة في جميع مناحيها، وعاش مع القرآن حيث فسره مرتين. وكتب فيه مساهمات لا يزال بعضها في أرشيف مجلة الفرقان التي تعرف قراؤها على ملامح هذا الجيل، جيل العلماء الذين يستظلون بظلال القرآن.

رابعا: إن الشيخ رحمه هللا تعالى قد عاش لمبادئه صامدا لوعثاء الطريق، وسوء المنقلب في كثير من أبناء هذا الجيل. فلم يتغير موقفه المؤسس على العلم بالقرآن بلعاعة من الدنيا تأخذ بلمعان بريقها بمن يعرف كل واحد منا أسماء من بدلوا وتبدلوا، وغيروا وتغيروا، من غير ميزان شرعي أو عقلي في التبدل والتراجع والتغيير.

خامسا: نريد أن نؤسس ثقافة الاعتراف بأعلام المغرب الذين لهم قصب سبق في مجالات تخصصهم. وأن من حق المجلة تجاه مؤسسها أن تبرز مناحي النبوغ المغربي الذي اضطلع به خيار هؤلاء

الصفوة العالمة. ونحسب الشيخ محمد زحل له مكان ومكانة ضمن كوكبة الصفوة العالمة لهذا الجيل. وهي مناسبة بعد الوفاء والدعاء بالرحمات لشيخنا وشيخ مجلتنا: الشيخ محمد زحل، أن نعيد التذكير

بما كتبناه ونحتنا القول فيه، وأصررنا على إبرازه، وهو: أنه لن يتجدد فقه السلطان، إلا بعلماء القرآن. وتفصيل هذا القول بالمختصر المفيد". 

ونجد أيضا في طيات صفحات هذا العدد حوارا مطولا مع الشيخ محمد زحل، هو آخر حوار أجراه معه رحمه الله الأستاذ نبيل غزال. أما في باقي صفحات المجلة فنجد في ركن قراءة في كتاب، قراءة في كتاب حول "التربية والتعليم في المغرب؛ الرهان والواقع" للدكتور موالي المصطفى البرجاوي، من تقديم الدكتور خالص محمد. وتضمن ركن ثقافة شرعية في هذا العدد مقالة للشيخ محمد زحل رحمه الله"الكلمة والالتزام الإسلامي" ومقالة أخرى للدكتور أحمد كافي بعنوان : "ولقد همت به وهم بها". وفي ركن قضايا راهنة كتب الأستاذ حسن بن محمد عن المسلمين في بورما، والدكتور مصطفى اللداوي عن المصالحة الفلسطينية، أمل وحقيقة أم وهم وخيال؟. وتم تخصيص ركن أدب و فن إدراج نصوص شرعية في رثاء الشيخ زحل رحمه الله لكل من محمد الروكي وعبد الهادي حميتو ومحمد بن علي زنداك ومحمد مستقيم البعقيلي.

الإصلاح