الخميس, 15 آذار/مارس 2018 17:53

طلابي: لا تعارض بين الإسلام والحداثة حول الديمقراطية

قال الفيلسوف المغربي امحمد طلابي إنه لا تعارض بين الإسلام والحداثة في المكون السياسي لكليهما، ألا وهو الديمقراطية.

وأرجع طلابي سبب هذا التوافق إلى مبادئ الديمقراطية التي أقرها الإسلام في لحظاته التاريخية المتميزة من إرجاع السلطة للأمة، والفصل بين السلط، وإقرار التعددية كمبدأ كوني.

صاحب كتاب "علاقة الفكر بالمجتمع؛ منطلقات في الوعي المفهومي والمنهجي" وفي معرض محاضرة له حول مفهوم الديمقراطية في إطار الصالون الفكري الثالث الذي تنظمه منظمة التجديد الطلابي أمس الأربعاء 14 مارس 2018 بمقرها المركزي بالرباط، حدد مكونات الحداثة المتناقضة مع المرجعية الإسلامية في المادية كمكون عقدي والعلمانية كمكون تنظيمي والرأسمالية كمكون اقتصادي والفردانية كمكون اجتماعي والشهوانية كمكون نفسي.

بينما نفى ذات المتحدث أن يكون أي تعارض بين المرجعيتين في المكون السياسي؛ الديمقراطية والمكون الفكري؛ العقلانية، معتبرا كل ما هو عقلاني قرآنيا والعكس صحيح، ذاهبا إلى أن "عقلانية النص أقوى من عقلانية العقل الحداثي".

في ذات السياق آخذ مدير مجلة الفرقان على العقل الإسلامي عدم اهتمامه بفلسفة التاريخ والمستقبل، وعدم تملكه لنظريات معرفية في قضايا الدولة والمرأة والفن والبيئة، داعيا إلى إصلاح معرفي شامل يواكب الإصلاح الديمقراطي.

وعن توصيف الوضع السياسي الراهن أكد ذات المتحدث أن كلا من الثورة الديمقراطية في إشارة إلى الربيع الديمقراطي والثورة المضادة تعيشان حالة من توازن الرعب، مرجحا انتصار الأولى  مستندا إلى سنن التاريخ التي تؤكد ذلك، يضيف طلابي.

وشدد أحد أعضاء المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح سابقا على تحية كل الحراكات الاحتجاجية التي يشهدها المغرب من الحسيمة إلى جرادة معتبرا ذلك مؤشرا على عبقرية الشعب المغربي الذي يرفض الإهانة والتراجع عن المسار الديمقراطي.

جدير بالذكر أن منظمة التجددي الطلابي اختارت موضوع الديمقراطية لصالونها الفكري الثالث تهييئا لمنتداها الوطني العشرين والذي يتناول هذه السنة سؤال "أي مستقبل للانتقال الديمقراطي في ظل التحديات الراهنة؟" وذلك خلال الأسبوع من 25 إلى 31 مارس 2018 بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

المصدر: أوريما