السبت, 31 آذار/مارس 2018 15:33

بونعمان والعدوني يناقشان إشكال الجامعة والانتقال الديمقراطي‎ بالقنيطرة

أشار سلمان بونعمان إلى العجز الذي تعاني منه الجامعة اليوم، إذ أنها –حسب رأيه- في موقع المستهلك "العابد للمدرسة الفرونكوفونية والأنجلوسكسونية"، ويغلب عليها طابع المكننة. وأكد بالمقابل على أن السبيل لتحقيق انتقال ديمقراطي هو الانتقال بالجامعة من موقع الاستهلاك والمكننة إلى مجال الإنتاج والتكوين، معتبرا أنه لا يمكن محاربة الظواهر التي تعيق عملية الانتقال الديمقراطي بالعقل التقني في غياب العلوم النظرية التي تشجع على التفكير والنقد والتحليل.

وشدد المتحدث خلال ندوة في موضوع "الجامعة والانتقال الديمقراطي" أمس بالقنيطرة، على ضرورة التمييز بين الانتقال الديمقراطي الذي يقتصر على إصلاح السياسة، وبين ذلك الذي يقوم على بناء الإنسان، معتبرا أن الأول هو موضِعي ومحدود في الزمن، ومشوب بتدبير مسارات السلطة.

واعتبر الباحث في علم السياسة أن الدور الذي تقوم به الجامعة لتأهيل الأمة والسير بها إلى انتقال ديمقراطي -بمعناه السياسي-، هو دور قائم على الإقصاء وغياب ثقافة الحوار في مقابل العنف اللفظي، مشيرا إلى أن الجامعة اليوم تعيش أزمة "تسييس وتطييف". 

وقال المتحدث خلال مشاركته بالمنتدى الوطني 20 للحوار والإبداع الطلابي لمنظمة التجديد الطلابي، إلى جانب كل من محمد الغزالي، نائب عميد كلية العلوم بسلا، ورشيد العدوني، الإطار في وزارة العدل، إن الانتقال التاريخي يحتاج إلى تحرير الإنسان من الجهل والخرافة اليأس.

من جانبه، اعتبر رشيد العدوني أن إسهام الحركة الطلابية في الانتقال الديمقراطي مرتبط بقدرتها على تجديد الثقافة السياسية، مميزا بين الثقافة السياسية الرعوية وثقافة الخضوع، وثقافة المشاركة التي تتوافق مع البنية السياسية الديمقراطية.

وأضاف المتحدث أنه يمكن مساءلة الحركة الطلابية في قيامها بتجديد الثقافة السياسية من خلال قيامها بوظائفها الأساسية، وهي الوظيفة التكوينية والعلمية والنقدية تجاه السياسات العمومية.

وأشار العدوني في سياق حديثه عن الحركة الطلابية، إلى أن هذه الأخيرة هي امتداد للحركة الوطنية، كما أنها واحدة من مهامها واستكمال لمشروعها الاستقلالي والإصلاحي. مبرزا أن عددا من رموز الحركة الطلابية ترعرعت في أحضان الحركة الوطنية.

ودعا الرئيس السابق لمنظمة التجديد الطلابي عموم الطلبة المشاركين في المنتدى الوطني 20 للحوار والإبداع الطلابي بالقنيطرة، إلى اتخاذ شعار "نحن نبني الديمقراطية والديمقراطية تبنينا" كشعار لتحقيق تجديد في الثقافة السياسية وتحقيق انتقال ديمقراطي، مؤكدا أن هذا الأخير هو مسؤولية تقع على عاتق الحركات الطلابية التي تؤمن بدورها في الإصلاح والنهوض بالوطن.

هدى الهسكوري