الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 15:31

بولقجام: هذه دواعي مناقشة الأسرة والوسطية

عددت المستشارة المتخصصة في شؤون الأسرة مجموعة من السياقات التي تدفع إلى مناقشة موضوع الأسرة وعلاقته بالتنشئة على قيم الوسطية والاعتدال في الوقت الراهن من السياق الشرعي والسياق الأممي (الأمم المتحدة) والقيمي.

وقالت أستاذة التربية الإسلامية بالثانوي إن التشريع الإسلامي تولى التفصيل في موضوع الأسرة وأحكامه من المواريث والطلاق والحدود وهو ما يؤكد على أهمية الأسرة في تقدير الشارع.

وأضافت عضو المكتب التنفيذي لمنتدى الزهراء أن الأسرة هي التي حفظت استمرار القيم والهوية الإسلامية في عدد من المحطات التي عرفت فيها تهديدا خطيرا مستشهدة بما كانت تقوم به أسر الدول السوفياتية من تلقين أبناءها الدين في السراديب خشية البطش الإلحادي آنذاك.

وكشفت بولقجام من خلال معطيات مراكز الإرشاد التابعة لمنتدى الزهراء عن واقع التفكك والانهيار الذي ترصده ذات المراكز من الطلاق وتدهور القيم ما ينذر بأجيال ضائعة تعيش الأزمات والويلات الاجتماعية والأمنية.

وأشارت رئيسة مركز رواد بالقنيطرة إلى ما اعتبرته هجمة شرسة التي تخاض باسم "الكونية" لتسويق نموذج يتجاوز خصوصيات وقيم الآخر، مستحضرة مؤتمر بكين الذي انتقل من الحديث عن الأسرة الطبيعية إلى أسر بدون عقود ومخالفة للطبع الإنساني.

 وعن دور الأسرة في التنشئة على الوسطية اعتبرت بولقجام أن الإسلام لم يلغي الشهوات ولم يطلقها بدون قيد بل جعل لها مسارات سليمة لتصريفها بلا إفراط ولاتفريط وهو نفس الأمر الذي حصل مع الأسرة. كما بينت دور المودة والرحمة في إقامة أسرة الوسطية والاعتدال حيث لا صمت قاتل ولا توتر، مؤكدة على أن الأصل في الأسرة أن تنعم بالسكينة وعلى أن معظم الأطفال المنحرفين أو المتشددين هم من ذوي الأسر غير المستقرة والآمنة.

ونوهت ذات المتحدثة بالدور الكبير الذي يقوم به منتدى الزهراء في الترافع عن الأسرة سواء من خلال عضويته في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة أو مراكز الاستماع التابعة له المنتشرة بعدد من مناطق المغرب بغية الحفاظ على الأسرة.

ودعت بولقجام إلى الانتباه لدور التأهيل قبل تكوين الأسر وتوعية المقبلين على الزواج بأهميته إضافة إلى استثمار كافة الوسائل من المجتمع المدني والإعلام والتعليم والجهات الرسمية لتحصين الأسرة والتوعية بأهميتها.

وكانت صالحة بولقجام ألقت مداخلة حول موضوع الأسرة والوسطية بالمجلس البلدي للقنيطرة يوم السبت 22 رمضان 1438 ضمن ندوة وطنية نظمتها حركة التوحيد والإصلاح بعنوان "الأسرة المغربية والتنشئة على قيم الوسطية والاعتدال في واقع متغير".

IMG 0068

IMG 0072

الإصلاح/ أحمد الحارثي