السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017 12:15

بلاجي : متفائلون من أداء الأبناك التشاركية والمنتجات مطابقة لأحكام الشريعة

أعطى الدكتور عبد السلام بلاجي الخبير في الاقتصاد الإسلامي انطباعه الأولي حول أداء الأبناك التشاركية بعد انطلاقتها منذ أشهر، كما أجاب في حوار مع موقع الإصلاح، عن تخوفات الزبناء حول عمل هذه الأبناك فيما يتعلق بعلاقتها بالربا، فيما عبر رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي من جهة أخرى عن تفاؤله من التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه هذه المنتجات على الاقتصاد الوطني.

أعد الحوار : س. ز

حاوره : ي- ف

1 – ما هو تقييمكم لأداء عمل الأبناك التشاركية بعد انطلاقتها؟

يصعب تقييم أداء الأبناك التشاركية حاليا خاصة وأنه لم يمر على انطلاقتها سوى ثلاث أشهر، إلا أنه يمكن الحديث عن انطباعات أولية كالإشادة بإقبال المواطنين عليها، وهناك من اعتبر أن التكلفة عادية،  ولا ننكر وجود بعض الصعوبات خاصة فيما يتعلق بالتوثيق وهذا ربما راجع للمنافسة التي بدأت الآن تظهر مع البنوك الموجودة ، كما أنه أحيانا تقع بعض الأخطاء التي يمكن تداركها، وعلى العموم فنحن متفائلون وكذلك الزبناء والعاملون في هذه الأبناك بهذه البداية.

2 – كيف تجيبون على تخوفات المواطنين حول الفرق بين البنك التقليدي والبنك التشاركي خاصة فيما يتعلق بالربا؟

علينا أولا أن نضع في أذهان المواطنين والزبناء أن لدينا الثقة الكاملة في المجلس العلمي الأعلى وفي اللجنة الشرعية للأبناك التشاركية المنبثقة عنه، والتي أصدرت قرارتها في كل المنتجات التي تقدمها البنوك التشاركية فمن هذه الناحية هناك اطمئنان بأن هذه المنتجات مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها وبالتالي على الزبناء أن يكونوا مطمئنين باعتبار أن اللجنة هذه تتشكل من علماء ذوي الخبرة والمكانة، كما أنه عليهم أن يضعوا الثقة بشرعية العقود، وزيادة في الاطمئنان يمكن للمواطن أن يستعين باستشارة قبل توقيع أي عقد معها.

3 – كيف ترون تأثير البنوك التشاركية على الاقتصاد الوطني؟

كما قلنا في السؤال الأول أن هذا متعلق بالتقويم الذي يصعب أن نصدره الآن، ولكن من المتوقع أن هذه البنوك التشاركية سيكون عليها الطلب خاصة فيما يتعلق بالمجالات الاستهلاكية ومجال العقار، مما سيكون له تأثير إيجابي على الحياة الاقتصادية، والدخل الإجمالي، وعلى مستوى عيش المواطنين الذين سيستفيدون من هذه البنوك ويغطون حاجياتهم سواء في مجال البناء او الاستهلاك.

وهناك مؤشرات أولية أن هناك إقبال على السكن وعلى الخدمات العقارية التي تقدمها هذه البنوك في إطار عقد المرابحة، مما سيكون له تأثير إيجابي على انتعاش العقار الذي عرف ركودا في السنوات الأخيرة، حيث أن البنوك الآن لم تبدأ إلا بمنتج واحد فعليا وهو عقد المرابحة، فإذا شرع بالعمل في المنتجات الأخرى سيكون لها بالطبع تأثير على قطاعات أخرى تجارية ومالية، ويساهم في خلق مناصب شغل فيها، وهذا سينعكس بالتأكيد  إيجابا على الاقتصاد الوطني برمته.