السبت, 13 كانون2/يناير 2018 15:42

"الوفاق" ببنسليمان تجمع متخصصين في يوم دراسي حول "العنف المدرسي"

مساهمة منها في مقاربة "ظاهرة العنف في الوسط المدرسي"، التي أضحت حديث الساعة بسبب أعمال العنف المتكررة داخل المؤسسات التعليمية و في محيطها. نظمت جمعية الوفاق للوساطة الأسرية بمدينة بنسليمان يوما دراسيا تحت عنوان " العنف المدرسي: الأسباب و المآلات و سؤال الحل"، و ذلك يومه السبت 6 يناير 2018.  ولأن حجم الظاهرة يستدعي مقاربة شمولية، فقد تم استدعاء مجموعة من الخبراء  المختصين لتشخيص وضعية المدرسة المغربية و تحليل الظاهرة و تقديم الحلول المناسبة لمحاصرتها و الحد من انتشارها. 
     فقد قارب الدكتور الحسين الموس الظاهرة من زاوية القيم الإسلامية، مبرزا أن غياب القيم الأسرية مثل الإشباع العاطفي والتربية على احترام الغير والحياء والتسامح والعفو ...من أسباب انتشار الظاهرة. و أنه لا سبيل لتجاوز هذا الوضع إلا باستعادة هذه القيم ، علاوة على ضرورة تشبع الأطر الإدارية و التربوية بقيم الحب والعدل والتغافل و كظم الغيظ و الصبر و استيعاب الطاقات الهدامة و تغيير بوصلتها.
    المقاربة النفسية للظاهرة قدمها الدكتور فيصل طهاري، الذي تناول البنية النفسية للإنسان والتي تتكون من الوسط والمحيط الذي يعيش فيه التلميذ والبنية النفسية الخاصة به التي تؤثر في  السلوك الانساني. كما أكد ان المقاربة الزجرية ليست طريقا للعلاج، وأن إنتاج العنف لدى التلميذ يرجع إلى ثلاثة أسباب و هي: الحرمان ، الشعور بمركب النقص ، الإحباط 
    من جهته حاول الدكتور خالد عتيق تناول الظاهرة من الزاوية السوسيولوجية،  مبرزا أن سلوك العنف هو إشارة إلى غياب مفهوم المواطنة والهوية و أن المدرسة تعيد إنتاج ظواهر سلبية من خلال تكريس المنظومة التعليمية للامساواة و غياب العدل في التعامل مع التلميذ ،عدم مراعاة التنوع الثقافي و الاجتماعي، و ارتفاع عدد ساعات التعليم بالمقابل غياب الأنشطة الموازية مؤشر لارتفاع العنف و انخفاض القيم.  كما تناول الأستاذ الباحث طه متوكل العنف المدرسي و مسؤولية المنظومة التربوية، إذ أبرز الإشكالات التي تعاني منها المنظومة التربوية من قبيل: ارتفاع ساعات العمل لدى الأستاذ ، غياب تدريس مادة التواصل و الحوار، إضعاف معامل السلوك ،... كل هذا و غيره لا يمكن إلا أن يِؤدي إلا إلى ضعف مردودية التلميذ و الأستاذ و ضمور المحتوى التربوي .
    و في مداخلته باسم جمعية أولياء التلاميذ، أشار الأستاذ عبد الكريم فاضل إلى اقتصار دور هذه الجمعيات في توفير الحاجيات اللوجيستيكية للمؤسسة، بدل الانخراط في أنشطة تحسيسية لمواجهة العنف المدرسي. كما تم عرض تجربة لمجموعة من أساتذة  بثانوية الشريف الادريسي من طرف الأستاذ عمرو الدراوي التي تأسست بعد أحداث العنف التي شهدتها المؤسسات التعليمية بالمغرب ،كما تخلل فعاليات هذا اليوم تدخلات مجموعة من الأساتذة و التلاميذ الحاضرين، و اختتم بتسجيل ممجموعة من التوصيات التي سيتم رفعها إلى الجهات المعنية.
مراسلة من جمعية الوفاق ببنسلميان لموقع الإصلاح