الخميس, 28 كانون1/ديسمبر 2017 11:50

الهناوي: قرار ترامب فوق الخط الأحمر

قال عزيز الهناوي الكاتب العام لمجموعة العمل من أجل فلسطين إنه إذا كان وجود السفارة الأمركية بتل أبيب خطا أحمر فإن نقلها إلى القدس خط فوق الأحمر داعيا إلى عدم نسيان أن أرض فلسطين ارض مغتصبة في الأصل.

ووصف ضيف برنامج لقاء خاص بإذاعة الإصلاح قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالقرار الأرعن، ومحاولتة للوفاء بوعد انتخابي سوقي وبهلواني.

واعتبر الهناوي في البرنامج الذي ينشطه الإعلامي وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح صالح النشاط إن القرار يحمل هدية للقضية الفلسطينية لأنه يجرف مسار كل المساومات والتطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيرا إلى ما قاله رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن عقب القرار : "كنا ننتظر صفقة القرن فإذا بنا نتلقى صفعة القرن".

وفي جوابه عن سؤال السر في عدم قدرة الرؤساء السابقين على تنفيذ القرار رغم المصادقة عليه سنة 1996 إلى أن جاء دونالد ترامب أرجع الهناوي ذلك إلى اغترار الإدارة الأمريكية بالوضع المأساوي الذي تعيشه المنطقة خصوصا بعد إجهاض الربيع الديمقراطي، لكن الإدارة -يضيف ذات المتحدث- "لم تنتبه إلى أن تحت الرماد نارا خامدة تشتعل" مستشهدا بقوله تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

واعتبر الهناوي أن القرار محاولة من أمريكا للاستفراد بالقضية الفلسطينية بعد أن فخخت المنطقة بالصراعات القطرية، لكن الشعب المقدسي استطاع أن يقلب المعادلة بصموده والشهداء الذين قدمهم.

وعن النقد الموجه إلى المسيرات والاحتجاجات الشعبية ودورها في نصرة القضية الفلسطينية أوضح الهناوي أن القانون التاريخي يؤكد أن الشعوب إذا آمنت بقضية عادلة تنتصر ضاربا المثل بفيتنام وحرب الريف في المغرب.

ودعا الهناوي الأنظمة العربية والإسلامية إلى الالتحاق بشعوبها التي لم تغادر مربع المقاومة والممانعة، ولأن لا خيار لديها بعد صفعة ترامب.  

وأكد الهناوي أن العدو الصهيوني يمر من مرحلة حرجة حيث انهزم في ثلاث معارك عسكرية متتابعة، وانسحب من غزة من دون أي شروط، ويعيش حصارا سياسيا واقتصاديا على المستوى العالمي، إضافة إلى شروعه في بناء الجدار العازل والذي يؤكد  إجهاض حلم الكيان الصهيوني في "إسرائيل الكبرى".

الإصلاح