الإثنين, 15 كانون2/يناير 2018 16:20

أبو زيد: العقيدة الأشعرية تتعرض لحرب خطيرة

قال الشيخ والدكتور أحمد أبو زيد إن عقيدة الأشعرية تتعرض لحرب خطيرة من خلال عدد من الأشرطة والمواقع الفضائية والكتب، بل وحتى من طرف بعض الشيوخ المغاربة.

ونوه الأستاذ سابقا في علم التفسير بجامعة محمد الخامس في محاضرة نظمتها حركة التوحيد والإصلاح يوم الجمعة 12 يناير بمقرها المركزي بالرباط حول موضوع: "عقيدة أهل السنة الأشاعرة: أصولها وفضلها في الإصلاح الفكري وتوحيد الأمة" أن "الأشعرية تعيش غربة بين الناس اليوم، لدرجة أن الناس يستغربون من هو أبو الحسن الأشعري وما هي الأشعرية، حيث غابت عن حياتهم اليومية وعن ثقافتهم".

وأشار صاحب كتاب "المنهج الاعتزالي في البيان وإعجاز القرآن" إلى أن مدارس أهل السنة تتمثل في مدرسة الأشاعرة ومدرسة الماتريدية والمدرسة الحنبلية، موضحا أن النسبة الكبيرة من الأمة تنتمي إلى العقيديتن الأوليتين.

وفي تحديده للعقيدة الأشعرية بين ذات المتحدث أن المالكية والشافعية كلهم في العالم الإسلامي أشاعرة، ويكاد يكون معهم حتى الأحناف، لأن الماتريدية وهي عقيدتهم متقاربة جدا مع الأشعرية.

وعن الكتب التي تكفر العقيدة الأشعرية وتحاربها، ضرب أبو زيد مثالا كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" الذي يعتبر في إحدى مباحثه بصريح العبارة أن "الأشاعرة أكفر من المعتزلة" ويرد أبو زيد على هذا التكفير بأنه مناف للعقل لأنه يكفر أكثر من 95% من الأمة، كما أن مؤلف الكتاب أبو العز الحنفي  لا يعقل أن يخالف شيخه أبي حنيفة الذي لا يكفر لا الأشاعرة ولا المعتزلة، على غرار أهل السنة والجماعة.

وأضاف صاحب كتاب "التناسب البياني للقرآن" أن محاربة العقيدة الأشعرية هو محاربة لوحدة الأمة وإصلاح فكرها، وعزلها عن علمائها، في إشارة إلى الأدوار التي قامت بها هذه العقيدة في العالم الإسلامي عموما والمغربي على وجه الخصوص.

جدير بالذكر أن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح وبعد أن كان خصص مبادرته "سلسلة دروس سبيل الفلاح" السنة الفارطة لترجمة أعلام الوطن، خصص هذه السنة السلسلة لتوضيح الاختيارات المذهبية للأمة المغربية.

الإصلاح