Wednesday, 15 February 2017 11:08

منتدى الزهراء يقيم وضع الأسرة في السياسات العمومية

أكدت رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية عزيزة البقالي أن هذا الأخير حريص على المساهمة في إدماج الأسرة في السياسات العمومية قصد التمكين لهذه المؤسسة الحيوية وحماية حقوقها.

كلام البقالي جاء في معرض ورشة نظمها المنتدى بعنوان "مقاربة الأسرة والسياسات العمومية" بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال يوم 9 فبراير 2017.

وأضافت البقالي أن الورشة جاءت في سياق سعي المنتدى إلى تحقيق نقلة نوعية في مجال الأسرة من خلال العمل على ابتكار مفاهيم ذات طبيعة منهجية وعملية من شأنها الانتقال بمفهوم مركزية الأسرة في المجتمع من الخطاب العام إلى مقاربة مؤسساتية يسترشد بها صناع القرار، وتطوير مقترحاتها بخصوص قانون المالية 2017 في علاقته بوضعية المراة والأسرة.

وأكدت الأستاذة سمية بنخلدون في مداخلة ضمن ذات الورشة على الأهمية المركزية التي تحظى بها الأسرة في الإسلام، كما توقفت على أهم القيم التي تبنى بها الأسرة وتنبني عليها إضافة إلى الأدوار والوظائف الأساسية التي تضطلع بها إن على المستوى الاجتماعي والتربوي أو على المستوى الاقتصادي والسياسي، وقد شددت في هذا السياق على ضرورة أن تحظى هذه المؤسسة الاستراتيجية بالعناية اللازمة في إطار سياسات عمومية واضحة المعالم وميزانية مناسبة يتأتى من خلالها تمكين الاسرة من القيام بوظائفها الأساسية والضرورية لتنمية المجتمع.

ة ال

من جانبها تطرقت الأستاذة بثينة قروري في مداخلتها حول الأسرة في المنظومة الدولية، إلى أن أهم ملاحظة يمكن استخلاصها من خلال استقراء المنظومة الأممية في مجال الأسرة هي التأكيد على أهمية ومحورية الأسرة في المجتمع وضرورة دعم الدولة والمجتمع للأسرة سواء في الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، من قبيل العهدين الدوليين، اتفاقية حقوق الطفل.. أو من خلال البرامج الأممية، كما أشارت الأستاذة أن هناك قرارات تحث الدول على العمل على إعداد سياسات وبرامج وقوانين تهدف إلى دعم الأسرة وتقويتها، وإنجاز دراسات لتقييم آثار هذه السياسات.

وضمن الجلسة الثانية من الورشة والتي خصصت لتقييم السياسات العمومية في محاولة لبلورة اقتراحات بشأن قانون المالية 2017، ركز الأستاذ مصطفى يحياوي أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب وخبير في تحليل السياسات العمومية في مجموعة من الهيئات الدولية، في موضوع مقاربة تشخيصية للأسرة والسياسات العمومية، على تقييم عام للأثر الاجتماعي للسياسات العمومية على تحسين وضعية المرأة بالمغرب على ضوء دراسة ميدانية تم إنجازها سنة 2013 حول التمثل الاجتماعي للإصلاحات القانونية التي طرأت على مدونة الأحوال الشخصية (2004) وقانون الجنسية (2007) ودستور 2011.

وختم الأستاذ مداخلته بعرض أهم النتائج المحصل عليها فيما يخص موقع المرأة داخل الأسرة، القيادة النسائية للتغيير ومشاركة المرأة في الحياة العامة، والعنف ضد النساء في الفضاءات العامة.

وفي نفس المحور وفي مداخلة تحت عنوان "من أجل حضور وازن للأسرة في قانون المالية 2017" ركز الأستاذ عبد الناصر الناجي مستشار سابق لوزير التعليم وعضو المجلس الأعلى للتعليم على أهمية الأسرة في المجتمع مستحضرا بعض التجارب الدولية المتميزة في مجال النهوض بالأسرة من قبيل إدراج دولة قطر للتدابير المتعلقة بالأسرة ضمن الرؤية الوطنية لدولة قطر لعام 2030 والتي تشمل توسيع شبكة الأمان الاجتماعي الموجه نحو الأسرة، وكذا تعزيز الإمارات لقدرات الأسر من خلال برامج التربية الوالدية والنهوض بحقوق الطفل وذلك ضمن رؤية الإمارات العربية المتحدة لعام 2021.

وفي معرض حديثه عن المغرب أشار الأستاذ إلى أن كل ما يتعلق بالأسرة يدخل مبدئيا ضمن اختصاصات وزارة التضامن والتي تعتمد استراتيجية تنبني على 4 محاور: الدعم المؤسساتي للقطب الاجتماعي وتقويته، تأطير العمل الاجتماعي ومواكبته وهيكلته، النهوض بالعمل التكافلي والتضامن، وأخيرا العمل على تحقيق الإنصاف والمساواة والعدالة الاجتماعية، وفي نفس الاطار أشار إلى التدابير والميزانيات التي رصدتها الحكومة لصالح الأسرة في ميزانية 2017 فيما يخص الأسرة.

المصدر: منتدى الزهراء