الإثنين, 14 أيار 2018 17:13

عشرات الشهداء بمليونية ثائرة.. و128 دولة مستنكرة لسفارة أمركيا بالقدس!

دشنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين 14 مايو 2018، سفارتها في القدس لتحقق وعد (من لا يمتلك لمن لا يستحق) دونالد ترمب، رغم الاستنكار الدولي الواسع، والغضب الفلسطيني المتصاعد منذ أشهر.

يأتي ذلك، في الوقت الذي يشارك فيه نحو مليون فلسطيني على بعد عشرات الكيلومترات من القدس المحتلة في مسيرات العودة، على الحدود مع الكيان الإسرائيلي المحتل، ارتقى العشرات منهم شهداء، والمئات جرحى. 

وتستفز الولايات المتحدة الأمريكية المشاعر الفلسطينية وشعوب العالم الحر بطريقة صلفة، حين تنقل سفارتها بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، واحتلال فلسطين، عندما تهجر أو نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948. وصل عددهم اليوم إلى أكثر من 6 ملايين لاجئ حول العالم، فيما حل مكانهم وعلى انقاضهم اليهود المحتلين، معلنين كيانهم المزعوم.

ونددت 128 دولة من أصل 193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار الأميركي، من بينها دول حليفة للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا، في تصويت أثار غضب واشنطن، لكنها ضربته بعرض الحائط ماضية في إجراءات النقل الفعلي. 

واحتلت "إسرائيل" الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وقاومها الشعب الفلسطيني بالدماء، حيث كانت القدس وما زالت مفجرة الثورات والانتفاضات الفلسطينية.

ومنذ إعلان ترمب القدس عاصمة لـ"إسرائيل" وصل عدد الشهداء الفلسطينيين إلى أكثر من 140 شهيدا حتى اللحظة، حيث يتزايد عدد الشهداء والجرحى بشكل مستمر ولحظي، إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي المباشر لمسيرات العودة السلمية، بالرصاص الحي، وارتكابه مجازر بحق المتظاهرين، أسفرت اليوم (حتى لحظة كتابة المادة) عن ارتقاء أكثر من 43 شهيدا، والعدد مرشح للزيادة بسبب الأعداد الكبيرة للجرحى، واستمرار الاستهداف الصهيوني للمظاهرات بالرصاص.

وعلى مر التاريخ، تعرضت القدس للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوها واستعادتها مجددًا 44 مرة.. وفي كل مرة يسقط العدوان ويسقط الاحتلال، ويبقى أصحاب الحق والأرض، متجذرين فيها وإن طال الاحتلال، لأنهم على يقين أنه حتما إلى زوال.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام