صادق الكنيست "الإسرائيلي" على "قانون القومية" الذي يكرس يهودية الدولة ويمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في "إسرائيل"، بعد أشهر من الجدل السياسي والدستوري، ووافق على القانون 62 نائبا من أصل 120 وعارضه 55 وامتنع نائبان عن التصويت.

وجاءت المصادقة على القانون الذي عرض أول مرة قبل سبع سنوات (عام 2011)، حين طرحه الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عضو الكنيست آفي ديختر، وصادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع العام الماضي، وأحيل للقراءة التمهيدية في الكنيست قبل المصادقة النهائية عليه اليوم.

ويتضمن القانون الإسرائيلي الجديد المثير للجدل 11 بندا وردت تحت العناوين الآتية: المبادئ الأساسية، رموز الدولة، عاصمة الدولة، اللغة، لمّ الشتات، العلاقة مع الشعب اليهودي، الاستيطان اليهودي، يوم الاستقلال ويوم الذكرى، أيام الراحة والعطل، نفاذ القانون.

وينص على أن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط"، وأن "القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية، واللغة العربية تفقد مكانتها كلغة رسمية".

ويعرّف دولة "إسرائيل" بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير، كما يؤكد أن "ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي".

ويعتبر في البند الثالث منه أن "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل"".

وباعتبار "إسرائيل" "دولة يهودية"، فإن دورها -وفقا للقانون الجديد- لا يقتصر على حدودها ولا ينحبس ضمن نطاقها الجغرافي فحسب، بل تعمل وفق مقتضيات البند السادس من القانون في الشتات "للمحافظة على العلاقة بين الدولة وأبناء الشعب اليهودي"، كما تعمل أيضا "على المحافظة على الميراث الثقافي والتاريخي والديني اليهودي لدى يهود الشتات".

وقد نددت شخصيات دينية وسياسية فلسطينية بالداخل المحتل بـ"قانون القومية"، وعدّت أنه من أخطر القوانين التي سنت في العقود الأخيرة، ويؤسس لنظام الأبرتهايد، إذ يتألف من بنود تؤكد التفوق العرقي لليهود، ويجعل التمييز ضد العرب مبررًا وشرعيَّا.

من جهتها أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن تداعيات القانون لا تقتصر على الفلسطينيين عموما وفلسطينيي الداخل خصوصا، بل تطال كذلك "إسرائيل" وسمعتها، فالقانون الجديد يغاير إعلان "إسرائيل" في أكثر من مناسبة بأنها دولة ديمقراطية، وأنه يضر بسمعتها الدولية، حيث أن نص "استقلال دولة إسرائيل" يشير إلى الوعد بالمساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع السكان، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.

ويسعى "قانون القومية" لإغلاق باب العودة بشكل نهائي أمام الفلسطينيين، وهذا يعني أنه لا يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين فقط، وإنما أيضا القرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ومنها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، هذا الحق الذي لا زال الفلسطينيون متشبثين به ومن أجله تستمر فعاليات مسيرة العودة الكبرى السلمية التي انطلقت في 30 مارس الماضي في ذكرى يوم الأرض، والتي خلفت لحد الآن 142 شهيدا من بينهم 18 طفلا و16 ألف جريح.

س.ز/ الإصلاح

تعتزم منظمة التجديد الطلابي تنظيم الدورة الحادي عشر لملتقى الدعاة الشباب" تحت شعار :" أي خطاب دعوي للقرن الواحد والعشرين؟"، دورة "إدريس الكتاني"، وذلك من 23 إلى 30 يوليوز 2018، بالمقر الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بالدار البيضاء.

ويهدف الملتقى في دورة هذه السنة إلى المساهمة في التخريج الدعوي استجابة لحاجات التأطير الدعوي في صفوف الشباب ، وبناء الوعي بأهمية التحديات وحاجيات الواقع في تسديد وتوجيه الخطاب الدعوي.

كما سطر الملتقى أهدافا جزئية حددها في :

-          تخريج خامس دفعة من الدعاة الشباب.

-          التأسيس لمنهج التكوين المستمر، والبناء على المكتسبات السابقة.

-          تمكين المستفيدين من أساسيات العلوم  الضرورية لممارسة الفعل الدعوي.

-          التعرف على أنواع الخطاب الرباني الفردي والجماعي ومراعاته في العمل الدعوي.

-        التعرف على المنهج السليم لتنزيل الحكم الشرعي على الواقع العملي مراعاة هموم المجتمع وقضايا الأمة.

ويسعى الملتقى وهو يقص شريط عُشَريته الثانية بدورته الحادية عشر ؛ أن يطرح إشكال الخطاب الدعوي في علاقته بالواقع (الزماني والمكاني) من خلال شعار" أي خطاب دعوي للقرن الواحد والعشرين ؟ "، وهو سؤال يعكس في المقام الأول قبل التفاعل معه جوابا : الواقع الراهن الذي جعل من فعل الدعوة إلى الله عز وجل فعلا ثانويا ينظر إليه بعين الريبة والبخس في محيطنا، وهي وإن كانت نظرة قاصرة في تصورها فالملتقى في اختياره هذا الموضوع يأتي ليتفاعل معها في المقام الأول ، عبر تحليلها ومعرفة أسبابها وتداعياتها، كما يسعى في المقام الثاني إلى طرح اشكالات مرتبطة برهانات وحاجيات الواقع وعلاقته بالدعوة، ومدى تأثير ذلك على الخطاب الدعوي في كليته.

س.ز/الإصلاح

في إطار الالتزام بتنفيذ قرارات مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته السابعة عشرة والثامنة عشرة، القاضية بتوأمة القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية، مع كل عاصمة معلنة للثقافة العربية، تم التوقيع السبت 14 يوليوز 2018، على اتفاقية توأمة بين القدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية، وبين وجدة التي تحتفي هذا العام باختيارها عاصمة للثقافة العربية.

وبحسب الاتفاقية سيقام أسبوع ثقافي مغربي في مدينة القدس تنفذه المؤسسات الثقافية المقدسية بإشراف الطرفين المتعاقدين، وفي المقابل تنص الاتفاقية أيضا على استضافة وزارة الثقافة والاتصال بالمغرب، أياماً ثقافية مقدسية في وجدة، هذا بالإضافة إلى إقامة معرض مشترك للفوتوغرافيين.

وبهذه المناسبة أكد وزير الثقافة المغربي أن الدعم الثقافي في هذه الفترة التاريخية الدقيقة التي تجتازها القدس، يشكل أحد أهم أشكال الدعم التي يمكن أن تغذي هذا الصمود، ولعل الجهة الشرقية وعاصمتها وجدة علامة بارزة على حضور فلسطين والقدس في المشهد الثقافي منذ تاريخ بعيد.

من جانبه، أثنى إيهاب بسيسو وزير الثقافة الفلسطيني، على التعاون المغربي الفلسطيني وبالخصوص الدعم الذي يقدمه المغرب للقضية الفلسطينية، في سعيه لتحقيق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

س.ز/ الإصلاح

يعتزم قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح، وعلى هامش الجمع العام الوطني السادس، إصدار مجموعة من الكتب القيمة والمتنوعة ما بين ما هو ديني وفكري وثقافي.

فمن أهم الإصدارات التي ستكون حاضرة في الجمع العام الوطني المقبل، كتاب " اختيارات المغربية في التدين والتمذهب " للدكتور المقاصدي أحمد الريسوني، ولنفس المؤلف رسالة بعنوان "مقصد السلام في شريعة الإسلام".

وضمن سلسة "فقه الإصلاح" سيصدر عدد جديد بعنوان "أوراق في الفقه الدعوي"، والتي  صدر منها سابقا : "بدائل وخيارات" لمحمد الحمداوي، و "العمل الإسلامي والاختيار الحضاري" ط2/ لمحمد يتيم - "الخطاب الدعوي مواصفاته وأولوياته" للمقرئ الإدريسي أبي زيد.

ثم الجزء الأول من مذكرات ذ/عبد الله شبابو، وهو أول كتاب ضمن السلسلة الجديدة "مسارات" التي تعنى بذاكرة الحركة الإسلامية المغربية، تأريخا ومذكرات وسيرا ذاتية وجماعية.

كما سيتم إصدار كُتَيّب جليل القدر للمفكر والفيلسوف التونسي أبي يعرب المرزوقي بعنوان "ضرورة الصلح بين الحضارتين الحديثتين لبناء المستقبل" ضمن سلسلة "ندوات علمية".

الإصلاح

الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2018 10:40

الأشهر الحرم.. فضلها والحكمة من تحريمها

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ"[1].، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم الأشهر الحرم وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ورجب، وقد ورد ذكر هذه الأشهر الحرم في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 36].

ومما جاء في مضاعفة الثّواب والعقاب في هذه الأشهر، فقد أقرّ ذلك بعض أهل العلم استناداً لقوله تعالى:" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ "، التوبة/36. وقال ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: "فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ "، أي في هذه الأشهر المحرّمة، لأنّها آكد، وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أنّ المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى:" وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "، الحج/25. وفي الأشهر الحُرم تغلظ الآثام، ولهذا تغلظ فيه الدّية على المذهب الشّافعي وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حقّ من قَتل في الحرم أو قتل ذا محرم، ثم نقل عن قتادة قوله: إنّ الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كلّ حال عظيماً، ولكنّ الله يعظّم في أمره ما يشاء ". وقال القرطبي:" لا تظلموا فيهنّ أنفسكم بارتكاب الذّنوب، لأنّ الله سبحانه إذا عظّم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددةً، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السّيء، كما يضاعف الثّواب بالعمل الصّالح، فإنّ من أطاع الله في الشّهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشّهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشّهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال، وقد أشار الله إلى هذا بقوله:" يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً "، الأحزاب/30 ".

وسبب تسمية الأشهر الحرم ذكر بعض المفسّرين أنّ هذه الأشهر سمّيت حُرماً لزيادة حرمتها، ولتحريم القتال فيها. وأمّا القتال في الأشهر الحرم فله شكلان: القتال دفاعاً عن المسلمين، وهذا جائز بإجماع أهل العلم، وقد حكى هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم. القتال هجوماً، واتّفق جمهور أهل العلم على جوازه، سواء ابتدأ فيها أو ابتدأ قبلها. قالوا: وتحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ بقول تعالى:" فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "، التوبة/5، وبغزو النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - للطائف في الأشهر الحرم. كما ذهب بعض أهل العلم إلى حرمة القتال هجوماً في الأشهر الحرم، إلا أن يكون قد ابتدأ قبلها، وحملوا غزو النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - للطائف على هذا.

إنّ الأشهر الحرم كانت تعظّم على عهد سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام، وقد استمرّ العرب من بعدهم على هذا التّحريم، ثمّ نُسخ ذلك فيما بعد. وقال صاحب التفسير المنير:" وكان القتال محرّمًا في هذه الأشهر الأربعة على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام، واستمرّ العرب على ذلك، ثمّ نسخت حرمتها ". وأمّا الحكمة من تحريم القتال فيها، فقد أوردها ابن كثير في تفسيره، حيث قال:" وإنّما كانت الأشهر المحرّمة أربعةً: ثلاثة سرد، وواحد فرد، لأجل مناسك الحجّ والعمرة، فحرّم قبل شهر الحجّ شهر وهو ذو القعدة، لأنّهم يقعدون فيه عن القتال، وحرّم شهر ذي الحجّة لأنّهم يوقعون فيه الحجّ، ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرّم بعده شهر آخر وهو المحرّم، ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرّم رجب في وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب، فيزوره ثمّ يعود إلى وطنه آمناً ".

معاني الأشهر الحرم لأسماء الشّهور معانٍ مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأعمال التي كانت تؤدّى فيها، ومنها الأشهر الحرم، ومعانيها: ذو القعدة: سمّي ذو القعدة؛ لأنّ العرب تقعد عن القتال في هذا الشّهر على اعتباره من الأشهر الحرم. ذو الحجّة: لأنّ العرب عرفوا الحجّ في هذا الشهر. محرّم: سُمِّيَ مُحرّم لأنّ العرب قبل الإسلام حرّموا القتال في هذا الشهر ، رجب: سمّي رجب لأنّ العرب كانوا يتركون القتال في هذا الشهر، ومعنى رجب أي الشّيء المعظّم أو ذو الهيبة.

إنّ للأشهر الحرم خصائصاً تميّزها عن باقي شهور السّنة، ومنها: القتال محرّم فيهنّ، وذلك لقوله تعالى:" يسألونك عن الشّهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير "، البقرة/217، وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى نسخ هذا الحكم وجواز القتال فيهنّ. الظلم محرّم فيهنّ، وإليه يشير قوله تعالى:" فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم "، التوبة/36. اشتمال هذه الأشهر على فضائل وعبادات ليست موجودةً في غيرها، ومنها: الحجّ، فركن الحجّ كله يقع في شهر ذي الحجّة. الليالي العشر التي أقسم بها الله تعالى، وتسمّى بعشر ذي الحجة. يوم عرفة، وهو أفضل أيّام العشر، ويشرع لغير الحاجّ صيامه.

الإصلاح

في إطار أنشطتها التربوية، نظمت حركة التوحيد والإصلاح بأنفا الحي الحسني، الحفل الختامي للمسابقة القرآنية، وذلك يوم السبت 30شوال 1439هـ الموافق ل 14 يوليوز 2018 بمقر الحركة بحي المعاريف بالدار البيضاء.

 وهكذا تم افتتاح الحفل بتلاوة عطرة للقارئ محمد توفيق، تلتهتا كلمة مسؤول التربية الأستاذ هشام رياض الذي استهل كلمته بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم بين غاية الحركة من تنظيم هذه المسابقة القرآنية السنوية تشجيعا على الاهتمام بالقران الكريم وحفظته ومجوديه ومتدبريه، وكذا الاهتمام بحفظ الحديث النبوي وبالمجالس التربوية.

IMG 20180715 WA0063

بعد ذلك كان الجمهور على موعد مع قراءة للشيخ أحمد القفي، كما أعطيت الكلمة للمهندس محمد بنعتيك مسؤول الحركة بالمنطقة ولنائبته الأستاذة عزيزة بنجلون حيث تحدثا عن فضل القران وجهود الحركة في خدمته.

IMG 20180715 WA0014

بعدها شنف أسماع الحاضرين المهندس محسن بنخلدون الحائز على المرتبة الأولى في التجويد،  بقراءة خاشعة إضافة إلى قراءة أشعار تتغنى بالقرآن وقارئه وقراءة من طرف الطالب أمين الكريمي الفائز بالمرتبة الأولى في حفظ عشرة أحزاب.

IMG 20180715 WA0057

وبعد استراحة شاي تم توزيع الجوائز والأوسمة على الفائزين في مختلف فروع المسابقة، وتكربم أعضاء لجنة التحكيم، وختم الحفل بالدعاء الصالح.

هشام رياض

نظم المكتب التنفيذي الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الجنوب اللقاء التشاوري لمندوبي الجمع العام الوطني السادس قصد مناقشة أوراق الجمع العام الوطني، وذلك يوم السبت 14 يوليوز 2018م بالقصر البلدي للدشيرة.

افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلته كلمة في سياق اللقاء قدمها الأستاذ المختار مربو مسؤول الدعوة بالمكتب التنفيذي الجهوي بجهة الجنوب.

قدم المهندس محمد أوسالم ورقة مركزة حول:" مشروع الميثاق الجديد" وأسفرت مناقشة نقاط العرض عن إبداء ملاحظات واستفسارات ومقترحات.

image006

كما تقدم الكاتب العام الجهوي الدكتور البشير أصواب بورقة حول " القانون الداخلي"، مشيرا إلى أهم التعديلات والمقترحات التي تتبناها الورقة، أبدى المشاركون حولها مجموعة من الملاحظات.

وتميز اللقاء بروح الأخوة والجدية في طرح الملاحظات وإبداء الرأي بكل حرية .

ليختتم اللقاء بالدعاء الصالح وتناول وجبة الغداء.

إدارة جهة الجنوب

نظمت حركة التوحيد والإصلاح جهة الشمال الغربي اليوم الأحد 15 يوليوز  2018م بالرباط جمعها العام الجهوي الخاص بمندوبي ومندوبات الجمع العام الوطني، وذلك لمدارسة الأوراق التي سيتم عرضها والمصادقة عليها خلال هذا الأخير.

20180715 112217

وقد تم مدارسة ومناقشة مشروع ورقة ميثاق الحركة، وورقة تخص بعض التعديلات في القانون الداخلي، حيث عرف اللقاء نقاشات معمقة في الورقتين، وتم تسجيل خلالها ملاحظات وتوصيات في الموضوع لرفعها إلى المكتب التنفيذي للبث فيها.

الإصلاح

مع اقتراب موعد انعقاد الجمع العام الوطني للسادس لحركة التوحيد والإصلاح، شهر غشت المقبل، وجهنا 3 أسئلة لمسؤول أحد أهم اللجان التحضيرية وهي لجنة الإدارة والكتابة، حيث وضح لنا السيد يوسف بلغيثي علوي أهم مهامها وعلاقتها بباقي اللجن التحضيرية.

وفيما يلي نص الحوار:

 

1 – ما هي أهم المهام التي تميز لجنة الكتابة في التحضير للجمع العام الوطني السادس؟

لجنة إدارة وكتابة الجمع العام الوطني السادس، هي لجنة من اللجن المكونة للجنة التحضيرية، ومن مهامها:

  • ضبط لوائح أعضاء الجمع العام وخاصة المندوبين الذين ينتخبون في جموع عامة على مستوى فروعهم، من خلال:
    • تسلم محاضر الجموع العامة الانتدابية وتدقيق معطياتها، والتأكد من التوصل بكل المرفقات المطلوبة.
    • التأكد م احترام المساطر المعتمدة في عملية الانتداب
    • إعداد اللائحة النهائية لأعضاء الجمع العام الوطني والتي تتكون، بالإضافة للمندوبين الذين يشكلون حوالي 75 % من أعضاء الجمع، من أعضاء مجلس الشورى الذين يحضرون بصفتهم هذه.
    • تعرض اللائحة على المكتب التنفيذي لاستكمالها بإضافة ملحقين في حدود 10 % كما يحددها النظام الداخلي للحركة.
    • بعد ذلك تسهر اللجنة على استكمال المعطيات الناقصة للمندوبين (الصور وتواريخ الازدياد وتاريخ الالتحاق بالحركة ..ثم طباعة الشارات
  • كما تسهر هذه اللجنة على إعداد مشروع التقرير ي الأدبي والمالي
  • الإعداد للترتيبات التقنية لعملية الانتخاب
  • الاستعداد لعملية استقبال أعضاء الجمع العام، وذلك بتوفير الملفات ومحتوياتها وترتيبات الاستقبال من أفراد ولوجسيتك.
  • الإعداد التقني لقاعة الأشغال وتوفير كل الوثائق المستلزمات الإدارية الضرورية، والسهر على تزيين القاعة وتقديم الخدمات لأعضاء الجمع داخل القاعة.
  • الإشراف على اللجنة التنظيمية، التي تسهر بدورها على:
    • تجهيز وتنظيف المرافق الصحية ومكان الصلاة
    • توفير حضانة تحسبا لاصطحاب بعض المؤتمرين لأبنائهم
    • توفير مستلزمات طبية وطبيب وطبيبة للتدخل الاستعجالي في الحالات الطارئة التي لا تستلزم الانتقال إلى المستعجلات
    • تجهيز مكان الأشغال بالتشوير وبيان أماكن المرافق
    • السهر على الأمن والحرص على نظافة المرافق والمكان بصفة عامة.

 

2 – ما الدور الذي تقوم به الكتابة لتسهيل عمل باقي اللجان التحضيرية؟

وفي علاقتها باللجن الأخرى، تبقى لجنة إدارة وكتابة الجمع العام، رهن إشارة اللجن الأخرى، حيث تقوم بكل الأعمال الإدارية والتواصلية والكتابية وكذا المالية، كالتواصل مع ضيوف الخارج إرسال الدعوات لهم ولضيوف الداخل وتتبع المطبوعات وصرف الميزانية الخاصة بالجمع العام.

 

3 – ما هي آخر استعدادات الكتابة لهذا الحدث الهام؟

على بعد شهر من موعد هذا الاستحقاق، دخلت هذه اللجنة في عمل متواصل لتدارك بعض الأعمال المتأخرة، وكذا الاستعداد لتهيئ فضاءات مكان الأشغال، وهذه اللجنة يستمر عملها خلال الجمع العام وبعده.

س.ز/الإصلاح

الجمعة, 13 تموز/يوليو 2018 12:49

التوبة المتجددة

إذا كان من غايات الوجود الإنساني معرفة الله عز وجل وتحقيق مفهوم العبودية للخالق بتوحيده والخضوع والتذلل إليه، فإن اكتمال شروطها لا يتم إلا بالقيام بواجبات الدين وفهم كتاب الله والسير على نهج نبينا محمد عليه السلام، والسعي للنجاة في الدارين ، قصد الابتعاد عن النار والفوز بالجنة.

ولن يصل العبد إلى مبتغاه إلا بتزكية النفس وتطهيرها والرقي بها نحو درجات الكمال قال سبحانه" قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها"، وقال سبحانه" والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، وقال عليه السلام" كلكم يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" رواه مسلم. فكيف يتحقق للعبد المؤمن مراده، وما السبل التي يتخذها لينجو بنفسه من عذاب يوم القيامة؟

على الكيس الذي ذكره خير البرية، من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، التأكد من أن دار الخلد الباقية هي التي يجب تعميرها، وأن دار الدنيا فانية، ليست إلا محطة عبور نحو خلود، فإما إلا جنة ، وإما إلى نار، اللهم أجرنا منها.

إن استحضار رغبات النفس وشهواتها، وسلبيات إتباعها وعدم مخالفتها، يجعلنا نقف على حقيقة تكوينها، ونمعن النظر في وصفها، ونتأمل ورودها في الكتاب والسنة، فكلما ارتكب العبد المعاصي إلا وازداد من الله بعدا، ونكتت في قلب نقط سوداء تجعله لا يميز بين الحق والباطل، ولا يهتدي إلى سبيل الحق، بل يتبع سبل الشيطان.قال عليه السلام" إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كان نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلق قلبه" فذلك الران الذي قال الله تعالى: "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكتبون"، وقوله عليه السلام لمعاد" اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" أحمد والترمذي والحاكم.

لذا وجب القيام بتزكية النفس ومجاهدتها، وصرفها عن الشر، والاجتهاد في إصلاحها، وأول باب من أبواب ذلك التوبة. إن التوبة ملازمة للعبد في حياته، ما لم يغرغر" إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" رواه ابن ماجه، وتعني: التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي، والندم عن كل ذنب سالف ، والعزم عن عدم العودة إليه في مقبل العمر قال سبحانه :"يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار" (التحريم)، وقال عليه السلام: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة" مسلم، وقال: من تاب من قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" وقال: إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" مسلم.

كما أن الملائكة هنأت آدم عليه السلام بتوبته لما تاب الله عليه ( الغزالي الإحياء) ويؤكد العلماء أن التوبة واجبة من كل ذنب، ولابد لها من شروط ثلاثة، إن كانت بين العبد وربه، وهي: أن يقلع العبد عن المعصية، وان يندم على فعلها، وان يعزم أن لا يعود إليها أبدا، وإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته، أما إن كانت بين العبد وآدمي فشروطها أربعة، هذه الثلاثة، ويضاف إليها أن يبرأ من حق صاحبها.

فإلى كل الدعاة السائرين على الدرب النظر في أحوال النفس، وأن لا يغر أحد بقيامه ببعض أعمال البر، والتقرب إلى الله بالطاعات، من صلاة وصيام، وذكر، وقيام ليل، وغيرها.....فالكل في حاجة إلى توبة متجددة، تتهم الذات التقصير، وتتمنى القرب من الله بالطاعات، وليصغ الجميع إلى قول الحسن البصري" استغفارنا يحتاج إلى استغفار"، وقال الإمام القرطبي " إذا كان هذا في زمانه فكيف في زماننا الذي يرى الإنسان فيه مكبا على المعاصي وظلم العباد لا يهتدي للتوبة، ومع ذلك في يده سبحة زاعما أنه يستغفر من ذنوبه بها وقلبه غافل عن الاعتبار". كما عد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، من يسرع في السبحة بالاستغفار توبته توبة كذابين، وأنها تحتاج إلى توبة. فلا يكن العبد مستغفرا بلسانه مصرا على الذنب، فكم من مهمل لها، يجد نفسه قائما ليله صائما نهاره، مستغفرا حريصا على الذكر باللسان، ساقطا في أعراض الناس بالغيبة، وفصول الكلام، لا يتورع عن كذب، أو حسد، ملازما لأصحاب السوء، غير آبه بتعارض الطاعات مع المعاصي.

ولنعلم جميعا أننا في حاجة إلى توبة نصوح، فلنكثر من الاستغفار باللسان والقلب، ونتهم أنفسنا بالتقصير، لنخالف الشيطان وحزبه، فما أضعفه أمام الاستغفار، ولكن ما أقواه حين يبث في قلوبنا اتباع الهوى، قال عليه السلام: "عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار، فأكثروا منها فإن إبليس عليه اللعنة قال: أهلكت الناس بالذنوب والمعاصي وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالهوى وهم يحسبون أنهم مهتدون"، وقال عليه السلام :"من لزم الاستغفار جعل الله من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب". فلا نكن من المسوفين ونهلك، ولنتأمل سيرة أصحاب رسول الله عليه السلام الذين نزل فيهم قوله عز وجل " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة"، حتى يقول سبحانه "وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت " التوبة 117/119، وكان ذلك درسا بليغا لكعب بن مالك وأصحابه.

ولكل متأمل في آي القرآن معتبرا بما يتلى إننا بحق في حاجة إلى توبة متجددة، نتجاوز بها تقصيرنا، ونعزم من خلالها إلى القيام بواجباتنا، ونستحضر الأمانة التي كلفنا بتحملها والتي أبت الجبال والسموات والأرض حملها.

عبد الرحيم  مفكير