الثلاثاء, 24 نيسان/أبريل 2018 15:33

إشراقات الحركة الإسلامية...وأما بنعمة ربك فحدث

عندما زارنا في باب الصحراء المهندس محمد الحمداوي وكان رئيسا لحركة التوحيد والاصلاح تكلفت باستقباله قبل اصطحابه الى مقر الحركة من أجل تاطير محور تكويني لاعضاء مكاتب الفروع المحلية للحركة بمدينة كلميم ....كان امامي خياران اولهما ان استقبله في احد الفنادق والثاني ان استقبله في بيتي..... ولطبيعتي البدوية الاصل حيث انحدر من قرية تدعى فم الحصن تم الحاقها قسرا بعمالة طاطا وجهة سوس ماسة وهي القريبة جدا من عمالة اسا الزاك وجهة كلميم وادنون ... مع الاعتزاز بفم الحصن ورجالها ونسائها الصامدين....

استقبلت الرجل في بيتي المتواضع ولم اشعر الا وكأني استقبل احد الإخوة الذين اعتدت اسقبالهم من اهل الحي لم يكد يستقر به المقام في بيتي حتى هب ابنائي الصغار لتحيته و الجلوس اليه ... احسست كأن الرجل يعرفهم ويعرفونه من قبل ...إنها الدعوة الى الله... تهذب النفوس و تزيل متاريس الفوارق الوهمية بين الناس... عندما غادر الرجل البيت وكان جالسا إلى جانبي في سيارتى لم اتحدث إليه بل سافرت في حوار داخلي في شأنه ....لقد تساءلت ...هل سوف أجد أمامي يوما رئيسا آخر من طينة محمد الحمداوي؟؟؟ أم أن الرجل فلتة في تاريخ حركتنا؟؟ تذكرت أيام الجامعة واحتكاكي بالرؤساء السابقين عبد الإلاه بنكيران و محمد يتيم لقد كانا ولا يزالان نعم القادة... كان ذلك قبل أن تشغلهم السياسة والشأن العام حيث أخذت منهم مسافة و لم أحاول زيارة أحدهم لأنني أعلم انشغالهم وكثرة المقبلين عليهم من الشباب ...واكتفي بالدعاء لهم بظهر الغيب بالثبات وحسن الخاتمة....

الأمر الذي احيى الشجون في النفس هذه الزيارة الكريمة من المهندس عبد الرحيم شيخي رئيس الحركة رجل متواضع لين هين...بسيط في كل شأنه لا تكلف ولا بروتوكولات جلست إلى جانبه في محطات ... في اللقاء التواصلي مع عموم الأعضاء وفي اللقاء مع أعضاء الهيئات الشريكة ... تعمدت أن اتمعن في وجهه أحيانا كلما طرح أحد المتحمسين سؤالا محرجا مستفزا متهما للحركة و قادتها محملا إياها مسؤوليات هي منها براء... لم أجده مضطربا و لا متبرما ولا عبوسا...بل مبتسما لسان حاله يردد سامحكم الله .. لقد أجاب بهدوء الواثق بموعود الله المؤمن بان الله لا يضيع اجر من أحسن عملا ...قلت في نفسي هذه المعاملات وهذا الصبر والتجلد هي الدروس الحقيقية التي وجب استيعابها وتعميمها ...لقد آليت على نفسي أن أكتب كلمات رغم عجز الكلمات وتقديمها اعتذارها عن التعبير عما يخالج النفس ...

لا أدري لماذا يلح علي موضوع زيارتي للأخت فاطمة النجار النائبة السابقة للرئيس في بيتها بالدار البيضاء وذلك بعد هدوء العاصفة وكانت قد تعرضت لهجوم كاسح متناسق و متواز بين فيالق الأمن وإعلام الدجل ... لم تبدل ولم تغير إنما تحملت الضربات بصبر واحتساب وثبات... لم تتوقف عما انتدبت نفسها له إرضاء لله ....ولن يترها الله أعمالها والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...